أبرز المواضيعأخر الأخباراخبار الاقتصاد

أسعار السلع في الجزيرة تواصل الصعود.. الدولار يضغط على الأسواق والأسر تقلّص استهلاكها

السكر يقترب من ربع مليون جنيه وجوال اللبن يتجاوز 790 ألفاً.. مواطنون يتحدثون عن ارتفاعات شبه يومية

خاص : سودان لايف

تواجه الأسر في ولاية الجزيرة ضغوطاً معيشية متزايدة، مع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية، في ظل التداعيات الاقتصادية للحرب وتقلبات سعر الصرف مقابل الدولار.

ويقول سكان بالولاية إن الأسواق تشهد زيادات متكررة في أسعار عدد كبير من المنتجات، بينما يعزو بعض التجار الارتفاعات إلى صعود سعر الدولار وتكاليف توفير ونقل السلع.

ارتفاعات متواصلة في الأسواق

وقال أحمد النور، أحد سكان ولاية الجزيرة، لـ«راديو دبنقا»، إن الأسعار تشهد زيادات شبه يومية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن بعض الارتفاعات، بحسب تقديره، تتجاوز تأثيرات سعر الصرف وتدخل في نطاق ما وصفه بـ«الجشع غير المبرر».

نقل موقع سودان لايف أن استمرار ارتفاع الأسعار دفع كثيراً من الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها الشرائية، والاكتفاء بالمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، بينما أصبحت سلع أخرى خارج قدرة عدد متزايد من المواطنين.

وبحسب إفادة النور، وصلت أسعار عدد من السلع إلى مستويات مرتفعة، من بينها:

  • جوال السكر الكبير: نحو 236 ألف جنيه.
  • عبوة الزيت زنة 36 رطلاً: نحو 200 ألف جنيه.
  • جوال الأرز: نحو 140 ألف جنيه.
  • جوال العدس: نحو 135 ألف جنيه.
  • جوال الشاي: نحو 410 آلاف جنيه.
  • جوال الخبز الأبيض: نحو 220 ألف جنيه.
  • جوال الذرة الحمراء: نحو 180 ألف جنيه.
  • طبق البيض: نحو 32 ألف جنيه.
  • جوال المرقة: نحو 305 آلاف جنيه.
  • جوال اللبن البودرة: نحو 790 ألف جنيه.
  • عبوة الطحينية: نحو 200 ألف جنيه.

وأشار إلى أن دقيق القمح والمكرونة من بين السلع التي حافظت، وفق حديثه، على قدر من الاستقرار النسبي مقارنة بمنتجات أخرى.

الأسر أمام خيار تقليل الاستهلاك

ولا تتوقف تأثيرات ارتفاع الأسعار عند حدود الأسواق، إذ تنعكس بصورة مباشرة على أنماط استهلاك الأسر.

وقال النور إن المواطنين باتوا يركزون على شراء الضروريات، بينما يجري التعامل مع عدد من السلع الأخرى باعتبارها كماليات يصعب تحمل تكلفتها في ظل تراجع الدخول وارتفاع تكاليف المعيشة.

رصد محرر موقع سودان لايف أن هذا التحول في سلوك المستهلك يعكس اتساع الفجوة بين أسعار السلع وقدرة الأسر على الشراء، خصوصاً مع استمرار الحرب وتداعياتها على النشاط الاقتصادي.

مشروع الجزيرة تحت ضغط الحرب

وتكتسب الأزمة المعيشية في ولاية الجزيرة أهمية خاصة باعتبارها من أبرز المناطق الزراعية في السودان، وارتباط اقتصادها بصورة كبيرة بالنشاط الزراعي وحركة الأسواق.

وقد انعكست الحرب على مشروع الجزيرة وسلاسل الإمداد وحركة نقل وتوزيع السلع، ما يضيف ضغوطاً جديدة على الأسعار، إلى جانب تأثيرات سعر الصرف وتكاليف النقل والتشغيل.

نقل موقع سودان لايف أن استقرار الأسواق في الجزيرة لا يرتبط فقط بتراجع سعر الدولار، وإنما يتطلب عودة النشاط الاقتصادي والإنتاج الزراعي وتحسن حركة التجارة والإمداد.

الأزمة تتجاوز «الكماليات»

ويقول سكان إن ارتفاع الأسعار لم يعد محصوراً في المنتجات غير الأساسية، وإنما طال مواد غذائية تدخل بصورة مباشرة في احتياجات الأسر اليومية.

رصد محرر موقع سودان لايف أن استمرار هذا الاتجاه قد يفرض مزيداً من التغييرات على أنماط الاستهلاك، مع احتمال اتساع الاعتماد على البدائل الأقل تكلفة وتقليص الكميات المشتراة.

وفي المشهد الاقتصادي الحالي، تبقى قدرة الأسواق على استعادة الاستقرار مرتبطة بمجموعة عوامل، أبرزها سعر الصرف، وانسياب السلع، وتكاليف النقل، واستعادة الإنتاج المحلي، إلى جانب تحسن دخول الأسر.

وتعكس أسعار السلع في ولاية الجزيرة جانباً من الضغوط التي يعيشها المواطن السوداني في ظل الحرب، حيث لم تعد المشكلة في توفر بعض السلع فقط، وإنما في القدرة على شرائها وتحمل تكلفتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى