أبرز المواضيعأخر الأخبار

أزمة المحروقات تعود إلى الخرطوم والوزير يرد

مواطنون ينتظرون لأيام أمام المحطات، ووزير الطاقة ينفي وجود نقص في الوقود ويشير إلى تحديات الاستيراد وارتفاع تكاليف الشحن

خاص : سودان لايف

تشهد العاصمة السودانية الخرطوم اضطراباً ملحوظاً في إمدادات الوقود، مع استمرار التكدس أمام محطات الخدمة وامتداد طوابير المركبات لساعات طويلة، في وقت يواجه فيه المواطنون صعوبة في الحصول على الكميات المطلوبة من المحروقات.

وبحسب تقرير ميداني، تحدث عدد من المواطنين عن فترات انتظار طويلة أمام محطات الوقود، فيما اضطر بعضهم إلى مغادرة المحطات بعد توقف عمليات الضخ أو نفاد الكميات المتاحة، والبحث عن محطات أخرى أملاً في الحصول على الوقود.

انتظار لأيام أمام محطات الوقود

وقال أحد المواطنين إنه انتظر لمدة ثلاثة أيام أمام إحدى المحطات للحصول على الوقود، قبل أن يضطر إلى المغادرة بعد توقف عملية الضخ، ليبدأ رحلة البحث عن محطة أخرى.

وتعكس هذه الشكاوى حجم الضغوط التي يواجهها أصحاب المركبات في الخرطوم، خصوصاً مع استمرار الحاجة إلى الوقود لتسيير حركة النقل والخدمات والأنشطة اليومية.

ونقل موقع سودان لايف عن المعطيات الواردة في التقرير أن الأزمة لا ترتبط فقط بتوفر الوقود، وإنما تمتد أيضاً إلى انتظام عمليات التوزيع ووصول الحصص إلى المحطات المختلفة.

وزير الطاقة: لا يوجد نقص في الوقود

في المقابل، نفى وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم وجود نقص في الوقود، لكنه أقر بوجود تحديات تواجه عمليات الاستيراد، مشيراً إلى الظروف المرتبطة بمضيق هرمز وتأثيرها على حركة الشحن.

وأوضح الوزير أن الحكومة تواصل إدخال شحنات الوقود عبر البحر الأحمر بهدف تأمين احتياجات السوق المحلية والحفاظ على استقرار الإمدادات.

وبحسب بيانات وزارة الطاقة، استورد السودان خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 1.38 مليون طن من المحروقات، في ظل عدم كفاية الإنتاج المحلي لتغطية كامل احتياجات البلاد.

ارتفاع تكلفة الشحن يضغط على السوق

وأشار وزير الطاقة إلى أن تغيير مسارات بعض الشحنات إلى طرق بديلة أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل، وهو ما انعكس على أسعار الوقود وعلى استقرار الإمدادات في الأسواق المحلية.

ويرى مراقبون أن اعتماد السودان بدرجة كبيرة على الواردات لتغطية احتياجاته من المحروقات يجعل سوق الوقود أكثر تأثراً بأي اضطرابات في طرق التجارة والشحن الإقليمية والدولية.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن هذه الضغوط تأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد السوداني من تداعيات الحرب وارتفاع تكاليف النقل والتجارة، إلى جانب استمرار الضغوط على سعر صرف العملة المحلية.

أزمة الوقود تضغط على المواصلات

ولم تقتصر تداعيات اضطراب الإمدادات على أصحاب المركبات الخاصة، إذ انعكست الأزمة بصورة مباشرة على قطاع النقل العام.

وسجلت أسعار التذاكر ارتفاعاً في بعض خطوط المواصلات نتيجة زيادة تكاليف التشغيل، بينما تحدث سائقون عن صعوبة مواصلة العمل مع ارتفاع تكلفة الوقود والصيانة والمصروفات اليومية.

وفي أم درمان، توقفت إحدى محطات الوقود عن العمل لعدة أيام بعد عدم وصول حصتها من المواد البترولية، وهو ما يعكس تحديات توزيع المحروقات بين المناطق المختلفة حتى مع استمرار دخول الشحنات إلى البلاد.

ونقل موقع سودان لايف أن التفاوت بين وصول الإمدادات إلى البلاد ووصولها فعلياً إلى المحطات قد يكون أحد العوامل التي تفسر استمرار الطوابير والشكاوى في بعض المناطق، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود نقص شامل في المخزون.

البحر الأحمر ومضيق هرمز في دائرة الأزمة

وتأتي أزمة الوقود في ظل استمرار الحرب في السودان وما ترتب عليها من اضطرابات في حركة التجارة وسلاسل الإمداد، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف النقل وتراجع قيمة العملة المحلية.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن أي اضطراب إضافي في طرق الشحن الإقليمية قد يرفع تكلفة وصول المحروقات إلى السودان، خاصة مع اعتماد السوق المحلي على الاستيراد لتغطية جزء كبير من الاستهلاك.

وتبقى قدرة الحكومة على انتظام وصول الشحنات وتوزيعها بين الولايات والمحطات عاملاً أساسياً في تحديد مدى استمرار الطوابير وانعكاساتها على أسعار النقل والخدمات خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى