أبرز المواضيعأخر الأخبار

في ذكرى الرحيل المر (الحوت) .. ثمانية سنين (مافيش ومالي الفجة) 

في ذكرى الرحيل المر .. (الحوت)

ثمانية سنين (مافيش ومالي الفجة) 

الخرطوم : سودان لايف نيوز

تمر علينا اليوم الذكرى الثامنة لرحيل نجم الشباب اﻻول محمود عبدالعزيز الذي خلفت وفاته فجوة كبيرة في الساحة لم تسد فرقتها ولم تستطيع السنوات التي خلت رتق الجرح العميق والحزن الذي “تحكر” في قلوب جمهوره العريض حيث ﺍﻣﺘﻠﻚ الراحل محمود عبدالعزيز ﻣﻮﻫﺒﺔ ﺑﺎﻫﺮﺓ ﻭﺣﺒﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺨﺎﺻﻴﺔ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﺼﻮﺗﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮ ﻭﺗﻄﻮﻳﻊ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻟﻐﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﻤﻮﻋﺔ ﻟﺘﻨﺴﺎﺏ ﻋﺒﺮ ﺻﻮﺗﻪ ﻭﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﻮﺍﺱ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺷﻴﺒﺎً ﻭﺷﺒﺎﺑﺎً، ﻣﺤﻤﻮﺩ أو”الحوت” كما لقبه جمهوره .

ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﻄﺮﺏ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺑﻤﻠﻜﺎﺗﻪ ﺍﻟﺼﻮﺗﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺋﻠﺔ ﺃﻥ ﻳﺠﺬﺏ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻟﻼﻧﺘﺒﺎﻩ ﻟﻸﻏﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻷﺻﻴﻠﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃ ﻳﺮﺩﺩ ﻣﺨﺘﺎﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺭﻭﺍﺋﻊ ﻭﺩﺭﺭ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﻟﻌﻤﺎﻟﻘﺔ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ووقتها لم يقابل باﻻنتقادات اللاذعة بل على العكس قوبلت كل اﻻغنيات التي شارك بادائها باعجاب كبير من قبل الجمهور والنقاد الفنيين
فالراحل ” الحوت” حفر اسم من ذهب تلألاء في سماء الاغنية السودانية واخترق كل القلوب وتربع علي عرش الاغنية الشبابية التى لم يتزعزع عنها حتى بعد وفاته فتاريخه الذى صنعته اغنياته سيظل راسخ في دواخلنا ماحيينا.

 

▪️ اللبنة اﻻولى : 

كنا من قبل نقرأ كلمة اسطورة هذه في الكتب الروائية القديمة والكثير منا كان يجهل معنى هذه الكلمة الا ان محمود استحق أن يأخذ هذا اللقب ومن خلاله استوعب الكثيرون معنى هذه الكلمة ذلك الفتى الذي عرفه الجمهور عبر مشاركته في برنامج “جنة اﻻطفال” في ثمانينيات القرن الماضي اذ شكل انضمامه ل”قصر الشباب واﻻطفال” اللبنة اﻻولى لبداية ظهوره في الساحة الفنية من خلال اعماله التي قدمها للجمهور وشكل ثنائية فريدة مع الملحن القدير يوسف القديل.

وقال القديل في حديث خاص ل(سودان ﻻيف) التقيت بالراحل في نهاية الثمانينات بالتحديد عام 1988 بمدينة الابيض واثمر هذا اللقاء بعدد من الاغنيات منها اغنية(سيب عنادك) من كلماتي والحاني وقد اختارها الفنان الراحل في تضمينها بالبومه الذى يحمل عنوان ذات الاغنية سابقة الذكر ثم تواصل التعامل بيننا في الانتاج الفني وانتجنا سويا عدد من الاغنيات التى احبها الجمهور وتاثروا بها كثيرا فكانت علاقتي به علاقة نسب قبل ان تكون توأمة مميزة و فريدة من نوعها حيث قمت بتلحين “لهيب الشوق, ماتشيلي هم, نور العيون, عامل كيف, برتاح ليك” واشار القديل الى انه لحن لمحمود 31 عمل كان آخرها “خوف الوجع” غير انه جمعته ثنائية اخرى مع الملحن ناصر عبدالعزيز في عدد من اﻻغنيات حيث جمعتهما صداقة لصيقة اثمرت باعمال غنائية ناجحة .

 

 

▪️ تجربته في المديح :

ولم يفوت على الراحل محمود عبدالعزيز خوض تجربة المديح النبوي اذ يعتبر واحدا من اهم الفنون في الطرق الصوفية اذ استطاع جذب طيف اخر من المعجبين وهم عشاق المديح النبوي وسجل عدد كبير من المدائح التي ضمنها في البوم واحد وبدأها ب”خدام النبي ” التي حملت اسم اﻻلبوم وتضمن في داخله “حائر اللب ” كما ردد “مقاييس الرسم” وهو بذلك استطاع ان يجعل عشاق فنه ينضوون تحتاج جناح الطرق الصوفية رغم ان وقتها اثار جدﻻ واسعا وتضاربت اﻻراء حول تجربته .

 

▪️ بين لونيتين :

غير ان الجمهوور ايضا تارجحت افكاره وظل حائرا للبحث عن اجابة عما اذا كان نجمهم اعتزل الغناء ولجأ للمديح فقط ام انها لونية تضيف لتجربته وبالفعل مزج الحوت بين اللونيتين حيث ظهر كمادح في قناة “ساهور” وهو يتدثر بالثياب الصوفية من خلال المديح المصور عبر القناة وفي ذات الوقت اعتلى المسرح وقدم اغنياته لعشاقه الذين يصلون ﻻعلى درجات التطريب حين يستمعون له .

▪️ احياء السلام : 

وبحسب ما اشار عدد كبير من النقاد فان المديح يعتبر من اصعب ضروب الفنون التي تحتاج ﻻنفعال واحساس صادق
غير انه يعتبر من اصعب دروب اﻻبداع فالراحل الحوت حباه الله بمقدرات تطرييبة عالية جعلت ﻻن يكون اسطورة فضلا عن المحبة الكبيرة التي يكنها لها الجمهور.

 

“الحوت” تغنى للصغار ايضا من خﻻل ترديده لﻻغنية اﻻكثر شهرة في جيل الثمانينات وهي “دنيتنا الجميلة” فضﻻ عن محاولته ﻻحياء السلام من خلال اغنية”جوبا” التي تم تصويرها على طريقة الفيديو كليب غير انه اشتهر بالعمل الانساني من خﻻل منظمته”اقمار الضواحي” التي انشأها وواصل أعضاء المجموعة نشاطهم الخيري بعد رحيله ليظل اسمه منحوت في دواخل معجبيه الذين مازالوا يحفظون اغنياته الشجية عن ظهر قلب.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى