
(ود الشيخ) في ساحة الحرية.. تم( البل) بنجاح..
خالد فضل
لم اكن أدري أن ذاكرة قيادات قوى الحرية والتغيير ضعيفة كحال ذاكرة السمكة ، الا حينما تم ( البل) بنجاح لابرز قياداتها ابراهيم الشيخ ، حينما هم بتلاوة خطابه ممثلاً عنها في احتفالية استقبال وصول قيادات الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام (جوبا) أمس (الاحد) بساحة الحرية بالخرطوم ..
ويقال والعهدة على الراوي أن ذاكرة فلان كذاكرة (السمكة) لضعف قدرتها على التذكر والاسترجاع ، فهي (تناوش) و (تهابش) الطعم في سنارة الصيد مرات ومرات ، فيدمي فمها لكنها تتناسى ذلك ولا تحاول الهرب ، حتى يعلق في فمها وتصبح وليمة شهية تتقلب في (صاج) الزيت ..
هكذا كان حال القيادي بقوى الحرية والتغيير ابراهيم الشيخ ، يتقلب في لهيب غضب الجماهير الرافضة لكلمته والتي ما كان له ان (يتدرعها) دون غيره من قيادات (قحت) لو انه عاد للوراء قليلاً ليتذكر موقف قوى الحرية والتغيير (قحت) البائن و السالب من ملف السلام ..
حيث بدأ الامر جلياً بتلكؤ (قحت) في مسألة فتح الوثيقة الدستورية التي وقعتها مع المجلس العسكري اغسطس 2019 لاستيعاب المستجدات الطارئة بسبب تداعيات ملف السلام ،وقبلها الاصرار عل التوقيع على الاعلان الدستوري دون الوصول الى تفاهمات مع الحركات المسلحة حوله.
وتعيد قوى الحرية والتغيير الكرّة ، بتجاهلها لمخرجات اجتماعاتها مع الفصائل المسلحة بالعاصمة الاثيوبية (اديس ابابا ) مطلع يوليو من العام 2019 حول تشكيل الحكومة الانتقالية في نسختها الاولي وتعديلاتها الاخيرة بتسمية ولاة الولايات والشروع في تسمية مقاعد المجالس التشريعية..!
ثم كانت الخطوة المفاجئة التي قام بها رئيس الوزراء د.عبدالله حمدوك بتوقيعه على اتفاق (احادي) مع المتمرد عبدالعزيز الحلو ما يمكن وصفه ب(اتفاق الضرار) لـ (تشتيت الكورة) وإثارة البلبلة حول ما تم من خطوات جادة في ملف السلام بين الحكومة ممثلة في وفدها التفاوضي بقيادة النائب الاول لرئيس مجلس السيادة ، وفصائل الحركات المسلحة ..!
مواقف تعكس بوضوح تعنت (قحت) وعدم إيمانها بشعارات ثورة ديسمبر ، واصرارها على الانفراد بالثروة والسلطة واقصاء بقية مكونات شركاء الثورة ، ثم يأتي (ودالشيخ) بكل بساطة وكأنه يفترض في جماهير ساحة الحرية انهم يحملون (ذواكر اسماك اقل من (ميقا) ليحدثهم عن الحرية والسلام والعدالة التي لم تكن مقنعة لقيادات (قحت) ..
خيراُ فعل (حميدتي) بتدخله ودفاعه عن ابراهيم الشيخ ومحاولته تلطيف حرارة (البل) الذي تعرض له ، باعترافه اولاً أن من بين قوى الحرية والتغيير من لا يرغبون في السلام ،وتأكيده ثانياً أن ابراهيم الشيخ ليس من بين تلك القيادات ،كلمات برأت (ودالشيخ) لكنها لم تلغي التهمة عن قوى الحرية والتغيير بالتأمر على السلام.






انت تسمي عبد العزيز بالمتمرد ولك رأي في الحرية والتغيير وابراهيم الشيخ .!
انت شايت وين