أبرز المواضيعأخر الأخبار

عبد الحي يوسف يوضح الحكم الشرعي لطلب رئاسة الدولة

فتوى تفرق بين طلب الولاية ابتداءً وحالات استثنائية تفرضها الكفاءة والمصلحة العامة

خاص : سودان لايف

أوضح الشيخ الدكتور عبد الحي يوسف الحكم الشرعي المتعلق بسعي الشخص إلى تولي منصب رئاسة الدولة، مبيناً أن الأصل هو عدم التطلع إلى المناصب العامة أو الحرص على طلبها، مع وجود حالات استثنائية قد يصبح فيها التقدم لتولي المسؤولية جائزاً، وفق ضوابط ترتبط بأهلية الشخص والمصلحة العامة.

وجاءت الفتوى رداً على سؤال بشأن مدى مشروعية سعي الإنسان للوصول إلى منصب رئيس الدولة، حيث استند عبد الحي يوسف في إجابته إلى أحاديث نبوية تتناول طلب الولاية والحرص على تولي المسؤوليات العامة.

الأصل الشرعي في طلب المناصب

وقال عبد الحي يوسف إن القاعدة العامة تقوم على عدم طلب الولاية أو التنافس عليها، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنا لا نولي هذا الأمر أحداً طلبه أو حرص عليه»، إلى جانب الحديث: «من سألها وُكل إليها، ومن جاءته من غير مسألة أُعين عليها».

وأوضح أن هذه النصوص تؤسس للأصل الشرعي في التعامل مع المناصب العامة، باعتبارها مسؤوليات وأمانات لا ينبغي أن تكون محل تطلع أو حرص شخصي.

متى يصبح طلب رئاسة الدولة جائزاً؟

وفي المقابل، أشار الشيخ إلى أن هذا الأصل لا ينطبق على جميع الحالات بصورة مطلقة، إذ قد توجد ظروف استثنائية تبرر تقدم الشخص لتولي المسؤولية، إذا كان يمتلك المؤهلات اللازمة لأدائها.

وحدد من أبرز هذه المؤهلات القوة والأمانة والعلم والحفظ، موضحاً أن الحالة الاستثنائية قد تتحقق عندما يكون الشخص مؤهلاً للمنصب، بينما لا يمتلك المنافسون المتقدمون لتوليه الكفاءة المطلوبة.

وأضاف أن الأمر قد يرتبط أيضاً باحتمال وقوع أضرار ومفاسد كبيرة إذا امتنع الشخص المؤهل عن التقدم لتحمل المسؤولية.

الكفاءة والمصلحة العامة في ميزان الفتوى

وبحسب ما أورده عبد الحي يوسف، فإن جواز السعي إلى رئاسة الدولة في مثل هذه الظروف يرتبط بتوافر الأهلية والكفاءة، إلى جانب وجود مصلحة عامة تقتضي تقدم الشخص لتولي المنصب، والخشية من ترتب مفاسد كبرى على إحجامه.

وبذلك تميز الفتوى بين الحرص الشخصي على الوصول إلى السلطة، وبين التقدم للمسؤولية في حالة استثنائية تفرضها الكفاءة والحاجة إلى تحقيق المصلحة العامة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى