
خاص : سودان لايف
شهدت مدينة شندي بولاية نهر النيل تحليقاً لطائرات مسيّرة يُشتبه في تبعيتها لقوات الدعم السريع، وسط أنباء متداولة عن استهداف محطة الكهرباء بالمدينة، في تطور يأتي بعد سلسلة هجمات طالت منشآت توليد وتحويل الطاقة في عدد من الولايات السودانية خلال الأيام الماضية.
وحتى الآن، لم تتضح بصورة رسمية طبيعة الأضرار التي ربما لحقت بمحطة شندي، كما لا تزال المعلومات بشأن نتائج الهجوم المحتمل وحجم تأثيره على إمدادات الكهرباء في المدينة والمناطق المجاورة غير مكتملة.
سلسلة هجمات تطال محطات الكهرباء
لم تأتِ التطورات المتداولة في شندي بمعزل عن هجمات سابقة استهدفت منشآت الكهرباء في مناطق مختلفة من السودان.
ففي 20 أكتوبر الجاري، تعرضت محطة كهرباء تندلتي بولاية النيل الأبيض لهجوم بطائرة مسيّرة، أدى إلى اندلاع حريق وخروج المحطة عن الخدمة، وانقطاع الكهرباء عن المدينة، إلى جانب تأثر مناطق في شمال كردفان، من بينها أم روابة والرهد والأبيض.
وفي 26 أكتوبر، أعلنت الشركة السودانية للكهرباء تعرض خمس محطات تحويل لهجمات في مناطق سنجة بولاية سنار، والجنيد بولاية الجزيرة، والفاو والحواتة بولاية القضارف، ومشكور بولاية النيل الأبيض.
وقالت الشركة إن الهجمات تسببت في أضرار كبيرة بمكونات المحطات، وأدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن ولايات سنار والقضارف والنيل الأبيض والجزيرة، محذرة من تداعيات ذلك على استقرار الشبكة القومية.
المرخيات والمناقل وأم دباكر ضمن المواقع المتضررة
وفي 27 أكتوبر، تعرضت محطة المرخيات التحويلية بمدينة أم درمان لهجوم بطائرة مسيّرة، تسبب في أضرار فنية وانقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم، وسط تقارير أشارت إلى أن المحطة تعرضت لهجوم ثانٍ خلال العام الحالي.
كما شهد يوم 28 أكتوبر استهداف محطة الكهرباء الرئيسية بمدينة المناقل في ولاية الجزيرة، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة وانقطاع التيار عن المدينة، بالتزامن مع استهداف مواقع للوقود في المنطقة.
وفي شرق السودان، تحدثت تقارير عن هجمات طالت منشآت لتخزين الوقود وخط أنابيب بالقرب من مدينة هيا بولاية البحر الأحمر.
وامتدت الهجمات، الخميس 29 أكتوبر، إلى محطة أم دباكر الحرارية بمدينة ربك في ولاية النيل الأبيض، حيث أفادت مصادر محلية بتعرض مغذيات رئيسية وغرفة التحكم لضربات بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى خروج المحطة عن الخدمة وتأثر إمدادات الكهرباء في ولايتي النيل الأبيض وشمال كردفان.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، فإن تتابع هذه الحوادث يسلط الضوء على حجم الأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة، وما يمكن أن تسببه من اضطرابات في إمدادات الكهرباء بمناطق واسعة.
مخاوف من تأثير الهجمات على الخدمات الأساسية
تتجاوز تداعيات استهداف محطات الكهرباء حدود انقطاع التيار عن المنازل، إذ ترتبط هذه المنشآت بتشغيل المستشفيات ومحطات مياه الشرب والمخابز والمنشآت الصناعية والخدمية.
وحذرت تقارير دولية من أن استهداف البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت الكهرباء، يهدد استمرار الخدمات الصحية والاحتياجات الأساسية لملايين السكان.
وتتهم السلطات السودانية قوات الدعم السريع بالوقوف وراء عدد من الهجمات الأخيرة، غير أن هذه الاتهامات لا تزال بحاجة إلى التحقق المستقل في بعض الوقائع.
وفي ما يتعلق بهجمات 26 أكتوبر، أشارت المعلومات المنشورة إلى أن وكالة رويترز لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من رواية الشركة السودانية للكهرباء، كما لم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن تلك الاتهامات.
ماذا عن محطة كهرباء شندي؟
تظل الأنظار متجهة إلى ما ستعلنه الجهات المختصة بشأن التطورات في شندي، خصوصاً أن المعلومات المتاحة لم تحسم حتى الآن حجم الأضرار أو ما إذا كانت المحطة قد خرجت عن الخدمة بالفعل.
ويرى رصد محرر موقع سودان لايف أن تكرار استهداف منشآت الطاقة يثير مخاوف بشأن استقرار الشبكة القومية، وقدرة فرق الصيانة على معالجة الأضرار وإعادة تشغيل المحطات المتضررة في ظل تتابع الهجمات.
وتبقى الأولوية خلال المرحلة الحالية لتوضيح حقيقة ما حدث في شندي، وتحديد الأضرار المحتملة، وضمان استمرار الخدمات المرتبطة بالكهرباء، خاصة المياه والرعاية الصحية.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، فإن التطورات الأخيرة تضع قطاع الكهرباء أمام تحديات متزايدة، في وقت يعتمد فيه المواطنون على استقرار الإمداد الكهربائي لتسيير تفاصيل حياتهم اليومية.
وأشار رصد محرر موقع سودان لايف إلى أن أي انقطاع واسع أو ممتد للتيار قد يضاعف الأعباء على المواطنين والمنشآت الخدمية، ما يجعل حماية البنية التحتية للطاقة أحد الملفات المهمة في ظل الظروف الحالية.





