
خاص : سودان لايف
عُثر على جثمان رضيعة حديثة الولادة داخل كيس معلّق بسياج منزل في حي الثورة، الحارة 38، بمدينة أم درمان، وسط السودان، في واقعة أثارت تساؤلات بشأن ملابسات الوفاة، بعد الإشارة إلى وجود إصابة في الرأس يُشتبه في أنها ناجمة عن اعتداء.
وقالت مبادرة «طيور الجنة» إن عمر الطفلة كان يُقدّر بأقل من 12 ساعة عند العثور عليها، موضحة أن أحد سكان الحي اكتشف الكيس وأبلغ السلطات المختصة.
وبحسب المعلومات التي نشرتها المبادرة، نقلت الشرطة الجثمان إلى قسم مجهولي الهوية بمستشفى النو، بناءً على توجيهات النيابة المختصة، لاستكمال الإجراءات الطبية والقانونية اللازمة.
تحقيقات لكشف أسباب الوفاة
لم تُكشف حتى الآن هوية الطفلة أو الشخص الذي تركها أمام المنزل، كما لم تتضح الظروف التي سبقت العثور عليها. ومن المنتظر أن تساعد نتائج الفحوص الطبية والتحريات في تحديد أسباب الوفاة والتحقق من ملابسات الإصابة التي أُشير إليها.
ونقل موقع سودان لايف تفاصيل الواقعة عن المعلومات الواردة بشأن بلاغ مبادرة «طيور الجنة»، في انتظار ما قد يصدر عن السلطات المختصة من نتائج أو توضيحات رسمية.
وتسلط الحادثة الضوء على أهمية سرعة الإبلاغ عن مثل هذه الوقائع، وترك تحديد أسباب الوفاة والمسؤوليات المحتملة للجهات المختصة، استناداً إلى نتائج التحقيق والأدلة المتاحة.
بلاغات سابقة تعيد ملف حماية حديثي الولادة إلى الواجهة
وتأتي الواقعة في ظل بلاغات محلية سابقة عن العثور على أطفال حديثي الولادة في ظروف خطرة بالعاصمة السودانية.
ففي يوليو الماضي، عثرت مبادرة «طيور الجنة» على رضيع في منطقة أمبدة، مربع 34، لم يتجاوز عمره يوماً واحداً. ووفقاً للمعلومات الواردة، قدمت المبادرة له الاحتياجات الأساسية، ثم نسقت مع الجهات الرسمية لإيداعه في مؤسسة للرعاية الاجتماعية.
وفي واقعة أخرى بمنطقة أبو سعد، مربع 19، بأم درمان، انتشلت فرق النجدة والدفاع المدني طفلاً حديث الولادة من بئر يبلغ عمقها نحو أربعة أمتار. ونُقل الطفل إلى مستشفى الدايات، فيما أشارت المعلومات المنشورة حينها إلى توقيف والدته وفتح بلاغ جنائي بموجب المادة 135 من القانون الجنائي.
كما تحدثت تقارير محلية عن أعداد كبيرة من حالات العثور على أطفال حديثي الولادة في الخرطوم وولايات أخرى خلال فترات زمنية قصيرة، إلى جانب وقائع مماثلة في مناطق نزوح بدارفور ومحيط العاصمة.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن الأرقام المتداولة بشأن هذه الحالات تستند إلى تقارير محلية ومعلومات من جهات طبية وحقوقية، ولا تتوافر ضمن المعلومات الواردة إحصاءات رسمية موحدة يمكن الاستناد إليها لتأكيد إجمالي الحالات أو تحديد اتجاهاتها بدقة.
تحديات اقتصادية واجتماعية تضاعف الحاجة إلى الحماية
تعيد هذه الوقائع طرح تساؤلات بشأن قدرة منظومة الرعاية الاجتماعية على حماية الأطفال حديثي الولادة، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتراجع الخدمات في مناطق متأثرة بالحرب.
ودعت مبادرة «طيور الجنة» إلى تعزيز التوعية المجتمعية وتوسيع إجراءات الحماية والرعاية الاجتماعية، بما يساعد على منع تعريض الأطفال للخطر، وتوفير قنوات آمنة للتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى تدخل عاجل.
وتبقى الأولوية في الواقعة الأخيرة لكشف ملابسات الوفاة والتحقق من أسباب الإصابة، بالتوازي مع تعزيز آليات حماية الأطفال والتعامل مع الحالات التي تتطلب رعاية عاجلة.
ويتابع موقع سودان لايف ما يستجد بشأن التحقيقات، مع التأكيد على أن أسباب الوفاة والجهة المسؤولة عنها لم تُحسم وفق المعلومات المتاحة حتى الآن.





