أبرز المواضيعأخر الأخبار

اتصال البرهان بمحمد بن سلمان بالتزامن مع تحرك إماراتي في الرياض.. ماذا يجري؟

مباحثات سودانية سعودية حول العلاقات الثنائية وسط تحركات خليجية في الرياض وتحليلات بشأن انعكاسها على ملف السودان

خاص : سودان لايف

أجرى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تناول تطورات العلاقات الثنائية بين السودان والمملكة العربية السعودية، بالتزامن مع وجود مسؤول إماراتي رفيع في العاصمة الرياض.

وجاء الاتصال في وقت كانت فيه الرياض تستضيف زيارة رسمية لوزير الدفاع الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وهو تزامن أثار نقاشاً حول طبيعة الملفات الإقليمية التي تتحرك بشأنها العواصم الخليجية، وما إذا كان السودان من بين القضايا التي يمكن أن تحضر في هذه الاتصالات.

ماذا دار بين البرهان ومحمد بن سلمان؟

وبحسب المعلومات الواردة، ركز الاتصال بين البرهان وولي العهد السعودي على العلاقات الثنائية بين البلدين، دون إعلان تفاصيل إضافية بشأن الملفات التي جرى بحثها.

ونقل موقع سودان لايف عن المحلل السياسي الدكتور محمد تورشين قوله إن التواصل السوداني السعودي يأتي في إطار العلاقات الثنائية، إلى جانب إعلان التضامن مع المملكة على خلفية هجمات جماعة الحوثي.

وشدد تورشين على أن الاتصال لا يرتبط بصورة مباشرة، بحسب تقديره، بزيارة المسؤول الإماراتي إلى الرياض، معتبراً أن اللقاءات السعودية الإماراتية تتحرك في إطار أوسع من القضايا الإقليمية المشتركة.

السودان في حسابات التحركات الخليجية

ويرى تورشين أن الاتصالات السعودية الإماراتية تتناول عدداً من الملفات الإقليمية، إلى جانب نقاط الخلاف بين البلدين بشأن بعض القضايا، خاصة التطورات في اليمن ومواقف كل طرف من بعض القوى والأطراف المحلية هناك.

وأضاف أن أي تفاهمات بين الرياض وأبوظبي بشأن الملفات الإقليمية يمكن أن تكون لها انعكاسات على طريقة التعامل مع الأزمة السودانية، مشيراً إلى اهتمام السعودية بتطورات البحر الأحمر وشرق السودان باعتبارهما من الملفات المرتبطة بأمنها الاستراتيجي.

وبحسب هذا الطرح، فإن السودان قد يحضر ضمن النقاشات الإقليمية الأوسع، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود اتفاق سعودي إماراتي جديد بشأن الحرب السودانية.

هل يعود منبر جدة إلى الواجهة؟

وأشار تورشين إلى إمكانية أن تدعم الرياض مسارات تستهدف تعزيز الاستقرار في السودان، بما في ذلك إعادة تنشيط منبر جدة الخاص بالمحادثات بين أطراف النزاع.

وكانت جدة قد ارتبطت بمسار تفاوضي رعته السعودية والولايات المتحدة بين طرفي الحرب في السودان، فيما ظل ملف الوصول إلى تسوية سياسية وإنهاء القتال حاضراً في التحركات الإقليمية والدولية.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن الحديث عن إعادة تنشيط هذا المسار يظل في إطار التحليل والتقدير السياسي، ولا يمثل إعلاناً رسمياً عن استئناف المفاوضات أو تحديد موعد جديد لها.

ما أهمية الموقف السعودي بالنسبة للخرطوم؟

من جانبه، قال المحلل السياسي الدكتور أحمد المفتي إن هناك تنسيقاً بين السعودية والإمارات، لكنه رأى أن الملفات الأكثر إلحاحاً بالنسبة للبلدين قد تكون مرتبطة بالتطورات في إيران واليمن، مع إمكانية تناول مستجدات السودان ضمن القضايا الإقليمية المطروحة.

وأضاف المفتي أن اتصال البرهان بالقيادة السعودية يعكس، من وجهة نظره، أهمية الموقف السعودي بالنسبة للخرطوم، خصوصاً في الملفات الاقتصادية والعسكرية.

وأشار إلى أن طبيعة أي دعم سعودي محتمل ستتحدد وفق رؤية الرياض لمسار المرحلة المقبلة في السودان، في ظل استمرار الحرب والتطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بها.

المشهد السياسي السوداني أمام تحركات إقليمية

ويأتي هذا الحراك في وقت يشهد فيه المشهد السياسي السوداني تحركات متعددة على المستوى الإقليمي والدولي، مع استمرار الجهود الرامية إلى الوصول إلى مسار ينهي الحرب ويضع ترتيبات للمرحلة القادمة.

ولا تكشف المعلومات المتاحة في هذا السياق عن اتفاق معلن بين السعودية والإمارات بشأن السودان، كما لا تتضمن تفاصيل رسمية تفيد بأن الاتصال بين البرهان ومحمد بن سلمان تناول تفاهمات جديدة حول مسار الحرب.

وبالتالي، فإن الربط بين التزامن الزمني للاتصال السوداني السعودي والزيارة الإماراتية إلى الرياض يبقى محل تحليل سياسي، وليس دليلاً بحد ذاته على وجود تنسيق مباشر بشأن السودان.

ونقل موقع سودان لايف أن أهمية التحركات الحالية تكمن في توقيتها، خصوصاً مع استمرار ارتباط أمن البحر الأحمر والتطورات في السودان بمجموعة من الحسابات الإقليمية.

المرحلة القادمة

ومع استمرار الاتصالات الخليجية بشأن الملفات الإقليمية، يظل موقف السعودية من الأزمة السودانية أحد العناصر التي يمكن أن تؤثر في مسارات التحرك الدبلوماسي خلال المرحلة القادمة، خصوصاً فيما يتعلق بجهود وقف الحرب والمساعدات وإعادة الاستقرار.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن المعطيات المعلنة حتى الآن تسمح بالحديث عن اتصال سوداني سعودي وتحرك إماراتي في الرياض، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات وجود تفاهم ثلاثي حول السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى