
خاص : سودان لايف
تتجه حكومة رئيس الوزراء كامل إدريس نحو إجراء تعديل وزاري واسع خلال الفترة المقبلة، وفقاً لمصادر سودانية نقلت عنها الجزيرة نت، في خطوة يُتوقع أن تطال عدداً كبيراً من الوزارات، مع استمرار إدريس في منصبه إلى حين استكمال مسار الحوار السوداني المرتقب.
وبحسب المصادر، يعتزم رئيس الوزراء الدخول في مشاورات مع الحركات المسلحة في دارفور والنيل الأزرق الموقعة على اتفاق جوبا للسلام لعام 2020، في إطار الترتيبات الجديدة المنتظرة داخل الحكومة.
وتشير المعلومات إلى إمكانية إجراء تغييرات في تمثيل بعض الحركات داخل الجهاز التنفيذي، إلى جانب نقل عدد من ممثليها إلى مواقع حكومية أخرى، دون الكشف حتى الآن عن أسماء الوزراء أو الحقائب التي قد يشملها التغيير.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، يأتي الحديث عن التعديل بعد نحو 15 شهراً من تشكيل ما عُرفت بحكومة الأمل، والتي تضم 22 وزيراً، فيما تحتفظ الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا بتمثيل داخل عدد من الوزارات.
ومن بين الوزارات التي تشغلها شخصيات محسوبة على الحركات الموقعة على الاتفاق، المالية، والمعادن، والحكم الاتحادي، والموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، إلى جانب البنية التحتية والنقل.
لماذا يأتي التعديل في هذا التوقيت؟
ويرتبط التعديل الوزاري المرتقب، وفق المعلومات المتداولة، بالتحضيرات للمرحلة السياسية المقبلة، في ظل حديث الحكومة عن استكمال الحوار السوداني–السوداني ومواصلة جهود السلام والاستقرار وإعادة الإعمار.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن المشاورات مع الحركات المسلحة تمثل جانباً مهماً من الترتيبات المنتظرة، خاصة أن اتفاق جوبا للسلام منح هذه الحركات حضوراً داخل مؤسسات الدولة، ما يجعل أي إعادة توزيع للمواقع الحكومية مرتبطة بتفاهمات سياسية بين الأطراف المعنية.
وكان رئيس الوزراء كامل إدريس قد أعلن في وقت سابق التزام حكومته بالعمل على إنجاح الحوار السوداني–السوداني وتنفيذ مخرجاته، في وقت تواصل فيه الحكومة الحديث عن ملفات السلام والاستقرار وإعادة إعمار البلاد.
ونقل موقع سودان لايف أن المعلومات المتاحة حتى الآن تتحدث عن اتجاه لإجراء تعديل واسع، لكنها لا تحدد بصورة نهائية أسماء الوزراء الذين سيغادرون مواقعهم أو الشخصيات التي يمكن أن تدخل التشكيلة الجديدة.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن شكل الحكومة بعد التعديل سيظل مرتبطاً بنتائج المشاورات المرتقبة مع الحركات المسلحة وبالتطورات السياسية خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات الحوار السوداني.
ويبقى السؤال الأبرز حول ما إذا كان التعديل سيقتصر على إعادة توزيع الحقائب وتغيير بعض الوجوه، أم أنه سيقود إلى إعادة ترتيب أوسع داخل حكومة كامل إدريس، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه السودان خلال المرحلة القادمة.





