
خالد المقبول يكشف تفاصيل أول شحنة لحوم إلى الكويت وتحركات لإعادة تأهيل المسالخ وفتح أسواق خليجية جديدة
خاص : سودان لايف
في خطوة جديدة ضمن جهود إنعاش الصادرات السودانية، أعلن رئيس شعبة مصدري اللحوم في السودان خالد المقبول تصدير أول شحنة من اللحوم السودانية إلى الكويت، بكمية بلغت نحو 20 طناً، في تطور يعكس تحركات القطاع الخاص لاستعادة نشاط الثروة الحيوانية وفتح أسواق خارجية جديدة رغم التحديات التي فرضتها الحرب.
وأوضح المقبول أن الشحنة غادرت إلى الكويت قبل يومين، مشيراً إلى أن المصدرين يعملون حالياً على إعادة تأهيل المسالخ المتضررة واستئناف عمليات الإنتاج والتصدير، إلى جانب توسيع نطاق الأسواق المستقبلة للمنتجات السودانية.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، فإن استئناف التصدير يأتي في وقت يواجه فيه القطاع صعوبات تتعلق بالبنية التحتية والنقل والاشتراطات الصحية، وهي عوامل أثرت على حركة صادرات اللحوم خلال الفترة الماضية.
خمسة مسالخ جاهزة للتصدير
وأكد المقبول جاهزية خمسة مسالخ للتصدير بعد أعمال الصيانة والتأهيل التي نفذها القطاع الخاص، ومن بينها مسالخ الكدرو، والشاهين، وكرري الوطني، ومسلخ القضارف الذي واصل العمل خلال الفترة الماضية.
وتتواصل، وفقاً للتصريحات، أعمال معالجة وتأهيل بقية المسالخ ومرافق التصدير التي توقفت بسبب تداعيات الحرب، في مسعى لإعادة تشغيل قدرات القطاع وزيادة حجم الصادرات خلال المرحلة المقبلة.
اشتراطات صحية تعرقل حركة الصادرات
وفي ما يتعلق بالتحديات الصحية، أشار المقبول إلى أن إعلان تفشي الكوليرا انعكس على حركة الصادرات، بعد مطالبة بعض الأسواق الخارجية بإجراءات وفحوصات صحية إضافية للتأكد من سلامة المنتجات.
وأضاف أن الجهات المعنية تواصل العمل لاستكمال المتطلبات المطلوبة، بالتنسيق مع وزارتي الصحة والثروة الحيوانية، ومنظمة الصحة العالمية، وهيئة المواصفات، ومنظومة الصناعات الدفاعية.
الكويت بوابة لأسواق خليجية أخرى
ووصف المقبول دخول اللحوم السودانية إلى السوق الكويتية بأنه خطوة مهمة ضمن مساعي توسيع الحضور في الأسواق الخليجية، موضحاً أن المصدرين يركزون على النقل البري بسبب انخفاض تكلفته مقارنة بالشحن الجوي.
وتوقع إبرام اتفاقيات جديدة مع دول في مجلس التعاون الخليجي خلال الشهر الحالي أو الشهر المقبل، بما قد يتيح فرصاً إضافية أمام الصادرات السودانية إذا اكتملت الترتيبات الفنية واللوجستية المطلوبة.
مصر والجزائر.. أسواق تنتظر تجاوز العقبات
وعن السوق المصرية، أوضح المقبول أن السودان تمكن من تصدير أبقار حية إلى مصر، بينما لا تزال صادرات اللحوم تواجه تأخيراً بسبب عدم وصول لجنة التفتيش المصرية لأسباب أمنية.
وأشار إلى وجود مقترح سوداني للاستعانة بطرف ثالث دولي للمساعدة في معالجة هذه المسألة، في حين توجد طلبات على اللحوم السودانية من الجزائر وأسواق أخرى، لكن ارتفاع تكاليف النقل وتعقيدات الطرق ومسارات الشحن ما زالت تحد من الاستفادة منها.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن استعادة الصادرات لا تعتمد فقط على توفر الإنتاج، بل ترتبط أيضاً بقدرة القطاع على تأهيل المسالخ، واستيفاء الشروط الصحية، وتوفير طرق نقل وشحن مستقرة وذات تكلفة مناسبة.
الثروة الحيوانية في مواجهة آثار الحرب
وتأتي هذه التحركات في ظل مساعٍ لإعادة تشغيل سلاسل الإنتاج والتصدير التي تضررت بفعل الحرب، إذ يمثل قطاع الثروة الحيوانية أحد الموارد الإنتاجية المهمة في السودان، كما ترتبط عودته بالنشاط الاقتصادي وفرص العمل وتدفقات النقد الأجنبي.
ونقل موقع سودان لايف أن القطاع الخاص يقود جانباً من جهود إعادة التأهيل وفتح الأسواق، بينما تظل استعادة مستويات التصدير السابقة مرتبطة بمعالجة العقبات الأمنية واللوجستية والصحية.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن شحنة الكويت تمثل مؤشراً على استئناف جزء من حركة الصادرات، لكن استمرار هذا المسار وتوسعه سيعتمدان على انتظام عمل المسالخ وتحسن النقل واستكمال متطلبات الأسواق المستوردة.
وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى قدرة الجهات الحكومية والقطاع الخاص على تحويل هذه الخطوات إلى نشاط تصديري مستدام، يتيح للثروة الحيوانية السودانية الوصول إلى مزيد من الأسواق الإقليمية والدولية





