
خاص : سودان لايف
في تحرك دبلوماسي جديد بشأن الأزمة السودانية، اتفقت مجموعتا الرباعية والخماسية المعنيتان بسلام السودان على تعزيز التنسيق بين جهودهما السياسية والأمنية والإنسانية، والعمل على خفض العنف وحماية المدنيين، وذلك خلال أول اجتماع مشترك عُقد في نيويورك الأربعاء.
وناقش المشاركون إمكانية وضع خارطة طريق موحدة تربط بين إيصال المساعدات الإنسانية ووقف الأعمال العدائية وإطلاق حوار مدني، إلى جانب بحث آليات لمراقبة أي اتفاق محتمل والتحقق من مدى الالتزام بتنفيذه.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، ركز الاجتماع على ضرورة الانتقال من تنسيق المواقف إلى خطوات عملية أكثر انتظاماً، بما يدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية في السودان.
وأكد المشاركون أهمية استمرار التواصل بين الفرق الفنية للمجموعتين، بالتوازي مع المساعي الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات إنسانية وأمنية تمهد الطريق أمام عملية سياسية شاملة.
وتناول الاجتماع كذلك قضية التدخلات العسكرية الخارجية، في ظل استمرار الجهود لإعداد ما وصف بـ«الإعلان الإنساني» المرتبط بالاستجابة للأزمة السودانية.
وترأس الاجتماع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، بالاشتراك مع الولايات المتحدة. ودعا يوسف إلى إقرار هدنة إنسانية فورية ووقف الأعمال العدائية، معتبراً أن هذه الخطوات يمكن أن تشكل مدخلاً نحو وقف دائم لإطلاق النار.
وشدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي على أن النزاع في السودان لا يمكن حسمه بالوسائل العسكرية، داعياً إلى إطلاق مسار سياسي شامل يقوده السودانيون، ويستهدف استعادة النظام الدستوري وصون وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها.
كما دعا يوسف إلى وقف الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة، مؤكداً ضرورة إحراز تقدم متزامن في المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية، بدلاً من التعامل معها باعتبارها ملفات منفصلة.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن الاجتماع حدد ثلاث أولويات رئيسية للتحرك خلال المرحلة المقبلة، تتمثل في التوصل إلى هدنة إنسانية، ووقف الأعمال العدائية، وإطلاق حوار شامل بقيادة سودانية.
وفي السياق السياسي، شددت المجموعة الخماسية على أهمية توسيع قنوات التواصل مع القوى المدنية السودانية، والعمل على تقريب وجهات النظر بين مكوناتها، بما يساعد على تهيئة الظروف لعملية سياسية أكثر شمولاً.
ويعكس الاتفاق على تعزيز التنسيق بين المجموعتين توجهاً نحو ربط الجهود الدولية والإقليمية في مسارات متكاملة، غير أن ترجمة هذه التفاهمات إلى نتائج ميدانية ستظل مرتبطة بمدى التزام الأطراف المعنية بتنفيذ أي ترتيبات يتم التوصل إليها.
ونقل موقع سودان لايف أن المشاركين بحثوا تطوير آليات لمتابعة تنفيذ الاتفاقات المحتملة، وهي خطوة تكتسب أهمية في ظل التحديات المرتبطة بوقف القتال وضمان وصول المساعدات وحماية المدنيين.
ومع استمرار الحرب وتفاقم آثارها الإنسانية، تبقى الأنظار متجهة إلى ما إذا كانت هذه التحركات ستقود إلى تفاهمات عملية بشأن وقف الأعمال العدائية، وفتح الطريق أمام حوار مدني سوداني يحدد ملامح المرحلة القادمة.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن الاجتماع لم يعلن، وفق المعلومات الواردة، عن اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار، لكنه أظهر توافقاً على أولويات التحرك ومسارات التنسيق المطلوبة لدفع جهود السلام في السودان.





