
خاص : سودان لايف
لقي عامل مصرعه وأُصيب آخر إثر انفجار دانة داخل كلية الزراعة بجامعة الخرطوم في منطقة شمبات، أثناء تنفيذ أعمال نظافة وصيانة بالموقع، في حادثة تعيد التحذير من مخاطر مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة في المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية.
ووفقاً للمعلومات الرسمية، وقع الانفجار ظهر الاثنين داخل مباني داخلية خديجة بنت خويلد التابعة للكلية، خلال أعمال كان ينفذها عاملان من شركة السفاكس للخدمات.
تفاصيل الحادثة
رصد محرر موقع سودان لايف أن المركز القومي لمكافحة الألغام أوضح أن الانفجار نجم عن تعامل أحد العمال بصورة مباشرة مع جسم متفجر، ما أدى إلى انفجاره ومقتل عامل وإصابة زميله.
وقال المركز إن مديره، العقيد الركن معتصم مكي محمد عبد الحفيظ، برفقة مدير العمليات ومدير مكتب ولاية الخرطوم، تابعوا ميدانياً ملابسات الحادث والآثار المترتبة عليه عقب وقوعه.
من جهتها، ذكرت محلية بحري في بيان صحفي أن العاملين أُصيبا جراء الانفجار، قبل أن يتوفى أحدهما متأثراً بجراحه الخطيرة.
تحذيرات من مخلفات الحرب
وشدد المركز القومي لمكافحة الألغام على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي أجسام مشبوهة يعثر عليها المواطنون، سواء في مناطق الاشتباكات السابقة أو بين الأنقاض والركام وحطام المنقولات.
ودعا إلى عدم الاقتراب من تلك الأجسام أو محاولة نقلها أو العبث بها، لما قد تمثله من خطر على حياة المواطنين والعاملين.
نقل موقع سودان لايف أن التحذيرات تأتي في وقت تتواصل فيه أعمال النظافة وإعادة التأهيل في عدد من المواقع المتضررة من الحرب، ما يجعل الانتباه إلى احتمال وجود ذخائر غير منفجرة أمراً ضرورياً قبل بدء أي أعمال ميدانية.
إجراءات مشددة في محلية بحري
وفي أعقاب الحادثة، أصدرت لجنة أمن محلية بحري توجيهات تقضي بمنع المؤسسات الحكومية والشركات والمقاولين من تنفيذ أعمال النظافة أو الصيانة أو الحفر داخل نطاق المحلية، ما لم يحصلوا مسبقاً على موافقة شعبة مكافحة الألغام ومخلفات الحرب، مع التنسيق مع الجهات المختصة.
وأكدت اللجنة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بمخلفات الحرب، وحماية العاملين والمواطنين، لا سيما في المواقع التي تأثرت بالعمليات العسكرية.
مخلفات الحرب.. خطر مستمر خلال أعمال التأهيل
رصد محرر موقع سودان لايف أن الحادثة تسلط الضوء على تحدٍ أمني وإنساني يرافق جهود إعادة تأهيل المرافق العامة في السودان، إذ قد تبقى بعض الذخائر غير المنفجرة في المواقع المتضررة حتى بعد توقف القتال فيها.
ومع استمرار أعمال النظافة والصيانة وإزالة الركام، تبرز أهمية إجراء عمليات المسح والتأكد من خلو المواقع من الأجسام المتفجرة، إلى جانب الالتزام بتوجيهات الجهات المختصة قبل مباشرة العمل.





