أبرز المواضيعأخر الأخبار

تحالف «صمود» يرفع مطالبه الدولية من نيويورك

القوى المدنية المناهضة للحرب تطالب بهدنة إنسانية فورية، وتوسيع حظر السلاح ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بالتزامن مع تحركات وفد التحالف في نيويورك.

خاص : سودان لايف

صعّدت القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب تحركاتها الدبلوماسية، بمطالبة مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لفرض هدنة إنسانية شاملة في السودان، في مسعى لحماية المدنيين وتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة مع استمرار العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من البلاد.

وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع وجود وفد من تحالف «صمود»، برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في مدينة نيويورك، حيث يشارك في لقاءات ومشاورات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف حشد دعم دولي أكبر لوقف الحرب.

مطالب عاجلة لوقف الحرب وحماية المدنيين

رصد محرر موقع سودان لايف أن القوى المدنية دعت، في بيان مشترك، الأمين العام للأمم المتحدة إلى التحرك بصورة عاجلة، ووضع حماية المدنيين وإنهاء المأساة الإنسانية في مقدمة أولويات التعامل الدولي مع الأزمة السودانية.

كما طالبت مجلس الأمن باتخاذ خطوات للحد من التدخلات الخارجية في النزاع، من بينها توسيع نطاق حظر السلاح ليشمل جميع الأراضي السودانية، إلى جانب العمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وشددت القوى الموقعة على ضرورة دعم عملية سلام سودانية شاملة، تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي، مع استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية والواجهات التابعة لهما من أي ترتيبات سياسية مستقبلية، وفق ما جاء في البيان.

تحذيرات من اتساع الأزمة الإنسانية

وأعربت القوى المدنية عن قلقها إزاء استمرار التدهور الإنساني والأمني، مشيرة إلى اتساع حركة النزوح، وتضرر البنية التحتية، وتراجع الخدمات الأساسية في مناطق واسعة من السودان.

وأكدت أن استمرار الحرب يفاقم معاناة المدنيين ويزيد من تعقيد فرص الوصول إلى تسوية، في وقت تتواصل فيه المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف القتال وفتح الطريق أمام حل سياسي.

موقف من السلطة ومسار الانتقال المدني

وجددت القوى المدنية رفضها الاعتراف بشرعية أي سلطة وصلت إلى الحكم عبر الانقلاب أو استخدام السلاح، داعية المؤسسات الدولية إلى عدم منح الشرعية لمثل هذه السلطات.

وأكدت مواصلة تحركاتها السياسية والدبلوماسية داخل السودان وخارجه، بهدف إنهاء الحرب وتهيئة الظروف لسلام دائم وتحول مدني ديمقراطي مستدام.

تحركات «صمود» في نيويورك

نقل موقع سودان لايف أن زيارة وفد «صمود» إلى نيويورك تأتي ضمن تحركات أوسع لحشد المواقف الدولية بشأن الحرب السودانية، بالتوازي مع اتصالات وجولات خارجية يسعى التحالف من خلالها إلى توسيع دائرة الدعم لوقف القتال.

ولم تتوقف مطالب القوى المدنية عند الدعوة إلى هدنة إنسانية، بل شملت أيضاً إطلاق عملية سياسية واسعة تضم القوى المدنية والمجتمعية، بما يتيح معالجة جذور النزاع ويمهد لمرحلة جديدة من السلام والاستقرار.

هل تتحول المطالب إلى خطوات عملية؟

رصد محرر موقع سودان لايف أن هذه المطالب تضع مجلس الأمن والأطراف الدولية أمام مجموعة من الملفات المترابطة، تشمل وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، والحد من تدفق السلاح، والمساءلة عن الانتهاكات، إلى جانب تحديد ملامح المسار السياسي المقبل.

لكن يبقى التحدي الأساسي في مدى استجابة الأطراف الدولية لهذه الدعوات، وقدرتها على تحويل المواقف المعلنة إلى إجراءات ملموسة على الأرض، في ظل استمرار الحرب وتعثر جهود التهدئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى