أبرز المواضيعأخر الأخبار

بولس يضغط باتجاه هدنة الـ90 يوماً في السودان

مستشار ترامب يدعو لوقف القتال وإيصال المساعدات دون عوائق، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مصرية وميدانية في كردفان

خاص : سودان لايف

جدّد مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، دعوته للأطراف المتحاربة في السودان إلى قبول هدنة إنسانية تمتد 90 يوماً، مؤكداً أن النزاع لا يمكن حسمه عسكرياً، وأن الأولوية يجب أن تكون لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين دون قيود.

وبحسب ما نقلته وكالة الأناضول في 19 سبتمبر، قال بولس إن واشنطن تشارك المخاوف بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، مشدداً على ضرورة إتاحة المجال أمام المنظمات الإغاثية للوصول إلى المحتاجين.

دعم أميركي بـ375 مليون دولار

وأشار بولس إلى أن الولايات المتحدة ساهمت بمبلغ 375 مليون دولار لدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وبرنامج الأغذية العالمي، في إطار الجهود الرامية إلى إنقاذ الأرواح وتخفيف آثار الأزمة الإنسانية.

وتأتي هذه المساهمة، وفق التصريحات الأميركية، بالتزامن مع تجديد الدعوة إلى هدنة تسمح بمرور الإغاثة دون عوائق، في وقت تتواصل فيه الحرب وما ترتب عليها من احتياجات إنسانية واسعة.

مباحثات مع القاهرة بشأن وقف التصعيد

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أجرى بولس اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، تناول عدداً من القضايا الإقليمية ومبادرات دعم السلام والاستقرار.

وقالت وزارة الخارجية المصرية إن الاتصال بحث الجهود والتحركات الجارية لوقف التصعيد في السودان. وأكد عبد العاطي أهمية البناء على المساعي الحالية لإنهاء النزاع، وتهيئة الظروف أمام الحلول السياسية والحوار، مجدداً تمسك مصر بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية.

دعوة الهدنة في ظل تطورات كردفان

وتأتي تصريحات بولس بالتزامن مع تحركات عسكرية للجيش السوداني في محور كردفان. ووفق المعلومات الواردة في التقرير، شهدت ولاية شمال كردفان تقدماً للقوات، مع تحركات باتجاه غرب كردفان.

ولا يعني تزامن التطورات الميدانية والدعوات الدبلوماسية بالضرورة وجود رابط مباشر بينهما؛ إذ تظل مواقف الأطراف من الهدنة وشروط تنفيذها من العوامل الأساسية التي ستحدد فرص إحراز تقدم.

ما الذي قد تعنيه الدعوة للمرحلة القادمة؟

يركز المقترح الأميركي المعلن على هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً تتيح وصول المساعدات دون عوائق، بينما تؤكد القاهرة ضرورة استثمار الجهود الحالية لتهيئة مسار سياسي ينهي الحرب ويحافظ على وحدة السودان.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن الدعوة تضع الملف الإنساني في واجهة التحركات الدبلوماسية، لكن نجاحها سيظل مرتبطاً بمدى استعداد الأطراف لقبول الهدنة والالتزام بترتيباتها على الأرض. كما أن نقل موقع سودان لايف لهذه التطورات يأتي في سياق متابعة الجهود السياسية والإنسانية بالتوازي مع المشهد الميداني.

ويبقى السؤال: هل تنجح التحركات الأميركية والمصرية في تحويل الدعوة إلى هدنة فعلية تفتح الطريق أمام حل سياسي، أم تستمر الحرب رغم الضغوط الدولية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى