
أغلقت عشرات المحال التجارية في عدد من أسواق العاصمة الخرطوم أبوابها، بينما أوقف بعض التجار عمليات البيع، بالتزامن مع اضطراب واضح في حركة الأسواق وارتفاع متسارع في أسعار السلع، إلى جانب شح الوقود، وفق ما رصدته «دارفور24».
وأرجع تجار ومصادر محلية حالة الاضطراب إلى التذبذب الحاد في سعر الصرف واتساع الفارق بين السعر الرسمي والسوق الموازي، الأمر الذي جعل عدداً من التجار يواجهون صعوبة في إعادة شراء السلع التي باعوها سابقاً بالأسعار القديمة.
وأوضح أحد التجار أن بعض السلع أصبحت تُشترى بأسعار أعلى من أسعار البيع السابقة، ما دفع عدداً من أصحاب المحال إلى وقف البيع مؤقتاً تفادياً لتكبد خسائر إضافية.
وسجل جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً ما بين 430 و450 ألف جنيه، فيما بلغ سعر جركان الزيت نحو 350 ألف جنيه، والأرز الأبيض 250 ألفاً، وجوال العدس 200 ألف جنيه.
وقال التاجر فرح عبدالله، من سوق ليبيا، إن بعض التجار أوقفوا البيع خشية استمرار تراجع قيمة الجنيه، مشيراً إلى أنه أوقف البيع في متجره واتجه إلى الاحتفاظ بأمواله في صورة عملات أجنبية وذهب، بحسب إفادته.
وتزامن ذلك مع تجاوز سعر الدولار في السوق الموازي 8 آلاف جنيه، مقابل نحو 6 آلاف جنيه كأعلى سعر رسمي وفق الأسعار التي أوردها التقرير.
ويرى تجار أن الفارق الكبير بين السعرين جعل عملية التسعير وإعادة شراء البضائع أكثر صعوبة، ودفع بعضهم إلى تعليق البيع إلى حين اتضاح اتجاهات سعر الصرف.
وفي جانب آخر، تشهد عدة مدن سودانية شحاً في الوقود، مع اصطفاف المركبات أمام محطات الخدمة، بينما أدى النقص الحاد في الجازولين إلى تعطل حركة بعض الشاحنات والمواصلات العامة.
كما أغلقت بعض محطات الوقود أبوابها، الأمر الذي انعكس على حركة النقل ورفع تكاليف ترحيل السلع، ما يزيد الضغوط على الأسواق والمستهلكين.
ويربط مهتمون بالشأن الاقتصادي تراجع قيمة الجنيه بتداعيات الحرب، وتراجع الصادرات وضعف الإنتاج الزراعي والحيواني، إلى جانب اضطراب حركة التجارة والإمداد.
وفي ظل هذه التطورات، يطالب مواطنون الحكومة بتدخلات عاجلة للحد من ارتفاع الأسعار ومعالجة أزمة الوقود والعمل على استقرار الأسواق وسعر الصرف.





