أبرز المواضيعأخر الأخبار

أرقام جديدة لطلاب الشهادة السودانية.. ماذا تقول الزيادة عن واقع التعليم؟

وزير التربية والتعليم يكشف ارتفاع عدد الجالسين للامتحانات إلى 559 ألف طالب وطالبة وارتفاع عدد المراكز داخل السودان وخارجه.

خاص : سودان لايف

كشف وزير التعليم والتربية الوطنية، التهامي الزين حجر، عن ارتفاع عدد الطلاب الجالسين لامتحانات الشهادة السودانية للعام الدراسي 2025-2026م إلى نحو 559 ألف طالب وطالبة، مقارنة بنحو 510 آلاف طالب وطالبة قبل اندلاع الحرب.

وقال الوزير إن الزيادة في أعداد المتقدمين للامتحانات تمثل، بحسب تقييم الوزارة، مؤشراً إيجابياً على تحسن الأوضاع التعليمية وعودة قدر من الاستقرار وانتظام العملية التعليمية في البلاد.

أكثر من نصف مليون طالب في الامتحانات

وأوضح حجر أن عدد الجالسين للامتحانات ارتفع بنحو 49 ألف طالب وطالبة مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب، وهو ما اعتبرته وزارة التعليم مؤشراً على اتساع نطاق العودة إلى العملية التعليمية.

ويأتي ذلك في وقت واجه فيه قطاع التعليم في السودان تحديات كبيرة خلال السنوات الماضية، نتيجة الحرب وما صاحبها من نزوح وتعطل للمدارس وانتقال أعداد كبيرة من الأسر إلى مناطق مختلفة داخل البلاد وخارجها.

نقل موقع سودان لايف أن تنظيم امتحانات بهذا الحجم يمثل تحدياً لوجستياً، خصوصاً مع وجود أعداد من الطلاب خارج السودان، والحاجة إلى توفير مراكز امتحانات في دول متعددة.

3,333 مركزاً داخل السودان وخارجه

وبحسب تصريحات وزير التعليم، بلغ إجمالي عدد مراكز امتحانات الشهادة السودانية 3,333 مركزاً داخل السودان وخارجه.

وتضم المراكز الخارجية 84 مركزاً موزعة على 14 دولة، بما يعكس حجم أعداد الطلاب السودانيين الذين يواصلون تعليمهم خارج البلاد نتيجة ظروف الحرب والنزوح.

ولا تقتصر أهمية هذه الأرقام على الجانب التنظيمي للامتحانات، بل تعكس أيضاً محاولة مؤسسات التعليم الحفاظ على المسار الأكاديمي للطلاب رغم الظروف الاستثنائية التي مر بها السودان.

هل تعكس الأرقام بداية تعافٍ حقيقي؟

ويرى الوزير أن ارتفاع أعداد الطلاب الجالسين للامتحانات يمكن قراءته باعتباره علامة على قدر من الاستقرار والتعافي، وعودة الحياة التعليمية إلى مسار أكثر انتظاماً.

لكن قراءة هذه المؤشرات تحتاج إلى النظر كذلك إلى التحديات التي لا تزال تواجه المدارس والطلاب والمعلمين، خاصة في المناطق المتأثرة بالحرب، ومدى توفر البيئة التعليمية المناسبة واستمرار العملية التعليمية بصورة مستقرة.

رصد محرر موقع سودان لايف أن ارتفاع أعداد المتقدمين للشهادة السودانية يمثل جانباً إيجابياً في المشهد التعليمي، لكنه في الوقت نفسه يضع وزارة التعليم أمام مسؤولية أكبر لضمان عدالة الامتحانات وتوفير فرص متقاربة للطلاب داخل السودان وخارجه.

وفي ظل هذه التطورات، سيكون الحفاظ على انتظام التعليم واستيعاب الطلاب العائدين والنازحين من أبرز الملفات التي ستحدد شكل القطاع خلال المرحلة القادمة.

نقل موقع سودان لايف أن أرقام الشهادة السودانية لهذا العام تحمل دلالة تتجاوز مجرد الإحصاءات، باعتبارها مرتبطة بمستقبل جيل كامل تأثر بصورة مباشرة بتداعيات الحرب.

رصد محرر موقع سودان لايف أن نجاح الامتحانات وانتظامها قد يشكلان مؤشراً مهماً على قدرة قطاع التعليم في السودان على استعادة عافيته تدريجياً، لكن السؤال يبقى: هل تستطيع هذه العودة أن تستمر وتتحول إلى تعافٍ كامل للعملية التعليمية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى