أبرز المواضيعأخر الأخبار

مناوي يكشف ما وراء تحركاته الإقليمية.. هل اقتربت خريطة السلام في السودان من التغيير؟

حاكم دارفور يؤكد انفتاح الحكومة على الحوار ويشدد على سلام يحفظ وحدة السودان وسيادته

خاص : سودان لايف

أكد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي أن الحكومة السودانية والقوى السياسية المساندة للدولة لا ترفض الحوار أو التفاوض، معتبراً أن الوصول إلى سلام مستدام يمثل الطريق الأهم لإنهاء الحرب وتخفيف معاناة السودانيين.

وجاءت تصريحات مناوي خلال زيارته إلى جنوب السودان، في إطار تحركات إقليمية قال إنها تستهدف شرح الموقف السوداني لدول الجوار، في ظل تعقيدات المشهد السياسي وتعدد المبادرات المطروحة لإنهاء الحرب.

مناوي: السلام لا يعني الاستسلام

وأوضح مناوي أن جولته التي شملت إثيوبيا وأوغندا وجوبا تهدف إلى مواجهة ما وصفه بمحاولات تقديم صورة مفادها أن الحكومة السودانية تغلق الباب أمام التسوية السياسية.

وشدد على أن أي اتفاق سلام مقبل يجب أن يكون قائماً على معالجة أسباب الأزمة، مع الحفاظ على وحدة السودان وسيادته واستقلال قراره، مشيراً إلى أن التسوية لا يمكن أن تقوم على فرض نتائج أفرزتها الحرب أو تكريس واقع جديد بالقوة.

نقل موقع سودان لايف أن تصريحات مناوي تأتي في وقت يتزايد فيه الحراك الإقليمي والدولي بشأن مستقبل الحرب في السودان، بينما لا تزال مواقف الأطراف المختلفة بشأن شروط التفاوض وطبيعة التسوية النهائية متباعدة.

اللاجئون والعودة إلى السودان

وأشار حاكم دارفور إلى أن زيارته لجنوب السودان شملت مناقشة أوضاع اللاجئين السودانيين وأفراد الجالية، إلى جانب التحديات التي تواجههم في ظل استمرار الحرب.

كما تناولت اللقاءات، بحسب مناوي، إمكانية تنسيق جهود العودة الطوعية، مع التأكيد على ضرورة أن تتم العودة بصورة آمنة وكريمة وتوفر الحد الأدنى من الظروف المناسبة للعائدين.

تحذير من التدخلات الخارجية

وفي جانب آخر، حذر مناوي من تدخل دول وأطراف خارجية في الأزمة السودانية، معتبراً أن بعض التحركات الإقليمية قد تستهدف التأثير على مستقبل الدولة وإعادة تشكيل المشهد السياسي بما يتوافق مع مصالح وأجندات خارجية.

رصد محرر موقع سودان لايف أن هذا الطرح يعكس تمسك القوى الداعمة للحكومة بمبدأ الحل السياسي، لكن ضمن شروط ترتبط بوحدة السودان وسيادته، وهي نقطة مرشحة لتكون من أبرز الملفات المطروحة في أي مفاوضات خلال المرحلة القادمة.

ماذا يعني موقف مناوي؟

وتشير تصريحات مناوي إلى محاولة للتأكيد على أن خيار التفاوض لم يُغلق، مع وضع خطوط سياسية واضحة بشأن شكل السلام المطلوب.

نقل موقع سودان لايف أن التحدي الأساسي أمام أي مسار تفاوضي لا يتعلق فقط بقبول مبدأ الحوار، وإنما بقدرة الأطراف على التوافق حول قضايا جوهرية، من بينها مستقبل مؤسسات الدولة، الترتيبات الأمنية، العدالة، وعودة النازحين واللاجئين.

رصد محرر موقع سودان لايف أن المرحلة القادمة قد تشهد مزيداً من التحركات الإقليمية لتهيئة الأرضية أمام تسوية سياسية، خاصة مع استمرار معاناة المدنيين واتساع الحاجة إلى وقف الحرب، لكن نجاح أي مبادرة سيظل مرتبطاً بمدى قدرة الأطراف السودانية على الوصول إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ.

وفي ظل هذا المشهد، يطرح موقف مناوي رسالة أساسية مفادها أن السلام والحوار مطروحان، لكن التسوية المطلوبة من وجهة نظر الحكومة وحلفائها يجب أن تنتهي إلى سودان موحد يحافظ على سيادته واستقلال قراره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى