
خاص : سودان لايف
شهدت مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور تطورات أمنية جديدة بعد اندلاع اشتباكات مسلحة بين مجموعات قبلية مرتبطة بقوات الدعم السريع، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى وتعطيل الحركة التجارية، في مشهد يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تلقي بظلالها على السودان وتؤثر على المشهد السياسي والأوضاع الإنسانية مع اقتراب المرحلة القادمة من جهود البحث عن حلول للأزمة.
نقل موقع سودان لايف عن مصادر محلية وشهود عيان أن الاشتباكات اندلعت، الأحد، داخل سوق المرين شمال مدينة زالنجي، قبل أن تمتد إلى مخيم الحميدية المجاور، عقب إطلاق مسلحين النار على أحد الأشخاص وملاحقته إلى داخل المخيم.
وأوضحت المصادر أن أقارب المصاب تدخلوا بعد الحادثة، لتتطور الأحداث إلى مواجهات مسلحة بين المجموعتين، أسفرت عن إصابة سبعة أشخاص، بينهم حالات وُصفت بالخطيرة.
وبحسب إفادات قيادات أهلية، توقفت الأنشطة التجارية داخل سوق المرين، الذي يُعد من أكبر الأسواق في المدينة، بعد إغلاق المحال التجارية وانتشار مسلحين يستقلون دراجات نارية، وسط مخاوف من تعرض السوق لأعمال نهب في ظل التوتر الأمني.
رصد محرر موقع سودان لايف أن مصادر طبية بمستشفى زالنجي أكدت استقبال سبعة مصابين، بينهم ثلاثة في حالة حرجة يحتاجون إلى تدخلات جراحية عاجلة، بينما أشارت مصادر ميدانية إلى أن تدخل قوات الدعم السريع والشرطة الاتحادية كان محدودًا، ولم يتمكن من احتواء الاشتباكات بشكل سريع.
وتأتي هذه الأحداث في وقت تشهد فيه مدينة زالنجي، الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع منذ عام 2023، تزايدًا في الحوادث الأمنية، رغم فرض حظر التجوال، حيث سبقتها خلال الأيام الماضية حادثة أخرى أودت بحياة أحد المواطنين قرب مخيم الحصاحيصا.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه التطورات قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني في إقليم دارفور، في وقت تتواصل فيه الدعوات المحلية والدولية لوقف القتال وإطلاق عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة وتعيد الاستقرار إلى السودان.





