
خاص | سودان لايف
شهد المشهد السياسي في السودان تطورًا لافتًا بعد موافقة الحكومة السودانية على معظم بنود المقترح الأميركي الرامي إلى وقف الحرب، مع إبداء تحفظ على بند واحد يتعلق بإعادة الانتشار العسكري في دارفور وكردفان، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من المفاوضات إذا حظيت بقبول الأطراف الأخرى.
ويتضمن المقترح الأميركي حزمة من الإجراءات الهادفة إلى خفض التصعيد وتهيئة الأجواء لتسوية سياسية شاملة، تبدأ بإعلان هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا، يعقبها التفاوض للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، ضمن مسار يستهدف إنهاء النزاع وإطلاق عملية انتقال سياسي خلال المرحلة القادمة.
ونقل موقع سودان لايف أن المبادرة تنص على إنشاء لجنة تنسيق للإشراف على تنفيذ الهدنة، مع استثمار فترة وقف القتال في بدء مفاوضات مباشرة حول وقف دائم للحرب، إلى جانب إطلاق ترتيبات الانتقال إلى سلطة مدنية.
كما شملت المبادرة إنهاء الدعم العسكري الخارجي ووقف وجود المقاتلين الأجانب، والحفاظ على جيش وطني موحد يخضع لسلطة حكومة مدنية، إضافة إلى نشر مراقبين دوليين وفق آلية أممية لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار.
وتتضمن البنود أيضًا تنفيذ برامج لنزع السلاح، وتسريح المقاتلين أو تجميعهم في معسكرات مخصصة، مع إنهاء المظاهر العسكرية، خاصة في ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان، باعتبارهما من أكثر المناطق تأثرًا بالحرب.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن المقترح يشمل كذلك إنشاء صندوق لإعادة إعمار السودان، ووضع برامج للدعم الاقتصادي، إلى جانب تشكيل حكومة مدنية انتقالية عبر عملية سياسية يقودها السودانيون أنفسهم.
وفي ردها على المبادرة، أعلنت الحكومة السودانية موافقتها على المقترح الأميركي مع التحفظ على بند يتعلق بتحديد الانتشار العسكري في دارفور وكردفان، دون إعلان تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذا التحفظ.
كما أكدت الحكومة موافقتها على هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا، باعتبارها خطوة تمهد للوصول إلى وقف شامل للحرب، إلى جانب قبولها بإطلاق حوار وطني يستثني جماعة الإخوان المسلمين والميليشيات المسلحة، وفق ما ورد في ردها الرسمي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لدفع الأطراف السودانية نحو تسوية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، وسط ترقب لردود بقية الأطراف على المقترح الأميركي، وما إذا كانت هذه المبادرة ستفتح الباب أمام انفراجة في الأزمة خلال المرحلة القادمة.





