أبرز المواضيعأخر الأخبار

تصعيد أوروبي جديد بشأن السودان.. خطوة قد تغيّر مسار التعامل مع الدعم السريع

البرلمان الأوروبي يدعو لتصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية ويطالب بعقوبات إضافية وتحقيقات أوسع في الانتهاكات المرتبطة بالحرب في السودان.

خاص | سودان لايف

دخلت الحرب في السودان مرحلة جديدة من الضغوط الدولية، بعدما تبنى البرلمان الأوروبي موقفًا أكثر تشددًا تجاه قوات الدعم السريع، داعيًا إلى إدراجها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، في خطوة قد تفتح الباب أمام إجراءات أوروبية إضافية خلال المرحلة القادمة، وسط استمرار التدهور الإنساني وتعثر جهود إنهاء الصراع.

ودعا البرلمان الأوروبي، في قرار اعتمده الخميس، مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية، مع توسيع العقوبات لتشمل المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، إلى جانب جهات خارجية متهمة بالمساهمة في خرق حظر توريد الأسلحة إلى إقليم دارفور.

ونقل موقع سودان لايف أن القرار الأوروبي شدد على ضرورة محاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات المرتبطة بالحرب، مؤكداً أهمية اتخاذ خطوات قانونية ضد المسؤولين عنها، بالتزامن مع تعزيز الجهود الدولية لحماية المدنيين.

ويفرض الاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات على 18 شخصًا، بينهم نائب قائد قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، إضافة إلى ثمانية كيانات، وتشمل الإجراءات تجميد الأصول، وحظر السفر، ومنع تقديم الأموال أو الموارد المالية للمستهدفين.

كما طالب البرلمان الأوروبي بفرض عقوبات على مجموعة الخدمات الأمنية العالمية، على خلفية اتهامات بانتهاك حظر التسليح المفروض على دارفور، بعد تقارير تحدثت عن دورها في تجنيد متعاقدين أجانب للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن القرار استند أيضًا إلى وثائق سبق أن قدمها السودان إلى الأمم المتحدة، قال إنها تتضمن معلومات بشأن تجنيد مقاتلين أجانب عبر شركات خاصة، إلا أن هذه الادعاءات ما تزال محل تباين ولم يصدر بشأنها حكم قضائي نهائي.

وفي سياق متصل، طالب البرلمان الأوروبي بفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المرتبطة بالحرب، مع توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل جميع أنحاء السودان، بهدف ملاحقة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة، وفق ما ورد في القرار.

وحظي القرار بتأييد واسع داخل البرلمان الأوروبي، حيث صوّت لصالحه 476 نائبًا، مقابل رفض 28 نائبًا، فيما امتنع 96 عضوًا عن التصويت، ما يعكس اتساع الدعم الأوروبي لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه تطورات المشهد السياسي والأمني في السودان.

كما دعا القرار جميع أطراف النزاع إلى وقف استهداف المدنيين، وإدانة أعمال العنف والانتهاكات، مطالبًا بوقف أي دعم خارجي يسهم في إطالة أمد الحرب، خاصة ما يتعلق بإمدادات الأسلحة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة القتال، خصوصًا في مدينة الأبيض، التي تشهد توترات عسكرية متزايدة، وسط تحذيرات أممية من تداعيات إنسانية خطيرة قد تطال مئات الآلاف من المدنيين والنازحين.

وأكد البرلمان الأوروبي كذلك أهمية زيادة المساعدات الإنسانية الموجهة إلى السودان، وتوفير دعم مباشر للمنظمات العاملة داخل مناطق النزاع، مع الدعوة إلى إنشاء ممرات إنسانية آمنة لضمان وصول الإغاثة وحماية المدنيين، في ظل استمرار التطورات الميدانية وتعقيدات المرحلة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى