
خاص : سودان لايف
تتصاعد حالة القلق وسط الأسر في ولاية النيل الأبيض بعد شكاوى متزايدة من ارتفاع رسوم تسجيل الطلاب في عدد من المدارس الحكومية، في وقت تواجه فيه الأسر السودانية ضغوطاً اقتصادية متزايدة أثرت بشكل مباشر على قطاع التعليم ومستقبل آلاف الطلاب خلال المرحلة القادمة.
ونقل موقع سودان لايف أن عدداً من أولياء الأمور بمدينة القطينة أعربوا عن استيائهم من الرسوم المفروضة على الطلاب، والتي قالوا إنها تجاوزت في بعض المدارس المبالغ الرسمية المعلنة من قبل وزارة التربية والتعليم، ووصلت في بعض الحالات إلى نحو 100 ألف جنيه للطالب الواحد.
وأوضح أحد أولياء الأمور أن إدارة مدرسة القطينة الثانوية للبنات طلبت من ابنته سداد الرسوم كاملة، مع التنبيه إلى ضرورة الدفع لمواصلة الدراسة، مشيراً إلى أن الظروف الاقتصادية الحالية تجعل من الصعب على كثير من الأسر توفير هذه المبالغ.
ولم تقتصر الشكاوى على المرحلة الثانوية فقط، إذ أفاد طلاب وأسرهم بأن بعض مدارس مرحلة الأساس طالبت التلاميذ بسداد مبالغ إضافية تصل إلى 50 ألف جنيه قبل نهاية الشهر الجاري، ما أثار مخاوف من تأثير هذه الرسوم على استمرار عدد من الطلاب في مقاعد الدراسة.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن الجدل اتسع بعد ظهور تباين واضح بين الرسوم الرسمية التي حددتها وزارة التربية والتعليم بولاية النيل الأبيض والمبالغ التي يتم تحصيلها فعلياً داخل بعض المدارس.
وبحسب مصادر في وزارة التربية والتعليم، فإن الرسوم الرسمية المعتمدة تبلغ 10 آلاف جنيه لمرحلة الأساس، و20 ألف جنيه للمرحلة المتوسطة، و30 ألف جنيه للمرحلة الثانوية، وهي أرقام تقل كثيراً عن المبالغ التي اشتكى منها أولياء الأمور.
وأوضحت المصادر أن الزيادات التي يتم تحصيلها في بعض المدارس ترتبط بمساهمات إضافية يقرها المجلس التربوي لتغطية احتياجات مرتبطة بإعاشة المعلمين وتوفير السكن والحوافز المالية لهم، في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها قطاع التعليم في السودان.
ونقل موقع سودان لايف أن هذه التطورات تعكس التحديات الكبيرة التي تواجه العملية التعليمية، حيث تتزايد الضغوط على المدارس والمعلمين من جهة، بينما تجد الأسر نفسها أمام أعباء مالية متصاعدة من جهة أخرى، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مستقبل التعليم الحكومي وقدرته على استيعاب الطلاب في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
ويرى مراقبون أن استمرار الفجوة بين الرسوم الرسمية والمبالغ المفروضة فعلياً قد يدفع الجهات المختصة إلى مراجعة آليات التمويل والدعم داخل المؤسسات التعليمية، بما يضمن استقرار العملية التعليمية وعدم حرمان الطلاب من حقهم في التعليم.





