
بقلم: حسن أبوالريش
تتواصل بولاية الجزيرة البرامج التنموية والمشروعات الخدمية بوتيرة متسارعة، في مشهد يعكس حراكاً واسعاً يستهدف تحسين حياة المواطنين وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. وباتت الولاية، يوماً بعد آخر، تشهد تنفيذ مشاريع طموحة تُعنى بإنسان الجزيرة وتوفير مقومات الحياة الكريمة له، عبر جهود متكاملة تقودها حكومة الولاية بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات المختلفة.
ويأتي هذا الحراك ثمرة للعمل المتواصل من حكومة ولاية الجزيرة، التي تسعى إلى إحداث طفرة تنموية حقيقية عبر تنفيذ برامج ومشروعات تسهم في النهوض بالمجتمع، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة تُمكّن المواطن من العيش الكريم.
وخلال زيارة وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، الأستاذ معتصم أحمد صالح، والأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي الدكتور يحيى القمراوي، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات بالولاية، تم افتتاح مركز التعاضد الطبي التخصصي، الذي يضم أجهزة وتقنيات طبية حديثة في تخصصات نادرة، لا تتوفر حتى في بعض المراكز الطبية الكبرى بالعاصمة، أو بمستشفى الضمان الاجتماعي بمروي.
كما شهدت الزيارة تدشين برامج المصارف بديوان الزكاة بولاية الجزيرة للعام 2026م، تحت شعار: «يد تزرع ويد توزع والخير يجمعنا»، بتكلفة بلغت ملياراً وخمسمائة مليون جنيه سوداني.
وشملت البرامج توزيع 4800 جوال ذرة لصالح 4800 أسرة، بتكلفة بلغت 720 مليون جنيه، إلى جانب تخصيص 760 جوال ذرة دعماً للمجهود الحربي بتكلفة تجاوزت 105 ملايين جنيه. كما تضمنت المبادرة توزيع 8300 زي مدرسي وحقيبة مدرسية متكاملة لعدد 8300 تلميذ وتلميذة، بتكلفة بلغت 540 مليون جنيه.
وامتدت أوجه الدعم لتشمل المؤسسات الإصلاحية، عبر تركيب منظومات للطاقة الشمسية وتوفير صهاريج مياه وأضاحٍ للسجون، بتكلفة بلغت 85 مليون جنيه، إضافة إلى تقديم 100 رأس من الضأن بقيمة 50 مليون جنيه.
وتعكس هذه البرامج حجم الجهود التي يبذلها ديوان الزكاة في دعم أهداف حكومة الولاية، الرامية إلى تحويل الأسر المستفيدة من الدعم إلى أسر منتجة، عبر توفير وسائل كسب العيش وتنفيذ مشروعات تسهم في الحد من الفقر وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وبحسب ما أُعلن، فقد نفذ ديوان الزكاة أكثر من 25 ألف مشروع لصالح الفقراء والمساكين، في خطوة تعكس التعافي التدريجي الذي تشهده ولاية الجزيرة، وتؤكد عودة عجلة الإنتاج والتنمية والإعمار. كما تم وضع حجر الأساس لمخازن ديوان الزكاة بالولاية، دعماً للبنية المؤسسية وتعزيزاً لقدرات التخزين والتوزيع.
وضمن برنامج الزيارة أيضاً، جرى توزيع الدعم النقدي المباشر الممول من وزارة المالية الاتحادية عبر مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، لصالح الشرائح المستهدفة من الفقراء والمساكين والأيتام والأرامل وأبناء الشهداء.
وشهد البرنامج توسعاً ملحوظاً في عدد الأسر المستفيدة، حيث ارتفع العدد من 67 ألف أسرة إلى 350 ألف أسرة، مع توقعات بزيادة العدد خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية.
كما شملت الزيارة الوقوف على فعاليات اليوم العلاجي المجاني الذي نظمه الصندوق القومي للتأمين الصحي بمركز الدرجة بمدينة مدني، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع مظلة الخدمات الصحية للمواطنين.
إن هذه المشروعات والبرامج التي تُنفذ في ولاية الجزيرة تؤكد أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة إنتاج وإعمار وتنمية، وأن إنسان الجزيرة، الذي ظل صابراً ومتماسكاً، يستحق المزيد من الدعم والرعاية.
ومن جزيرة الخير، تتواصل التحايا والتقدير لوالي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، وأعضاء حكومته، والأمين العام للحكومة ممثل الوالي، لما ظلوا يبذلونه من جهود وحراك متواصل في سبيل دفع عجلة التنمية وتحقيق الاستقرار.
كسرة أخيرة
ما تشهده ولاية الجزيرة اليوم من مشروعات وبرامج تنموية يعكس بوضوح قدرة السودان على تجاوز التحديات والانطلاق نحو مرحلة جديدة عنوانها الأمن والاستقرار والإعمار. فهذه الجهود تمثل رسالة قوية لكل من يتربص بوحدة الوطن، بأن السودان ما يزال قادراً على النهوض، وأن المستقبل يحمل بشائر الخير والتنمية والسلام.
ومع تراجع أصوات الحرب، تبرز الحاجة إلى العمل والإنتاج وبناء سودان موحد تسوده الطمأنينة والتقدم والازدهار.
والله ولي التوفيق
الثلاثاء 19 مايو 2026م



