أبرز المواضيعأخر الأخبار

هل بدأت مرحلة “تكسير العظام” في السودان؟

صراع جديد في السودان.. استهداف كيكل يكشف تحولاً خطيراً في مسار الحرب

خاص- سودان لايف نيوز

تشير عملية استهداف طائرات مسيّرة تابعة للدعم السريع لمنزل القائد “كيكل” وإصابة من بداخله، إلى تحول واضح في استراتيجية المواجهة داخل المشهد السوداني، حيث انتقلت المعارك من صراع على السيطرة الجغرافية إلى مرحلة أكثر تعقيداً تقوم على “تكسير العظام” واستهداف مراكز النفوذ داخل المجموعات المسلحة المناطقية.

ويرى مراقبون أن هذا التحول يضع القوات المشتركة المنضوية تحت اتفاق جوبا أمام تحديات وجودية، خاصة في ظل محاولات توظيف البعد المناطقي والإثني لإضعاف تماسك التحالف القائم مع الدولة.

متابعات سودان لايف نيوز

وفي السياق نفسه، تعمل أطراف إعلامية معادية على استغلال المتغيرات السياسية الحالية لتحريض عناصر داخل القوات المشتركة، ودفعها نحو خطاب تخوين متبادل مع الحلفاء، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الداخلي.

ورغم ذلك، يرى محللون أن الخطاب التصعيدي الصادر عن بعض القيادات لا يعكس بالضرورة توجهات الدكتور جبريل إبراهيم، الذي يوصف بأنه سياسي محنك يدرك أن المرحلة الحالية تمثل “معركة بقاء” تتطلب قدراً عالياً من ضبط النفس وتجنب أي تصعيد غير محسوب.

في المقابل، بدأت تبرز تساؤلات حول استمرار الدكتور جبريل إبراهيم في إدارة وزارة المالية لأكثر من ست سنوات، وما إذا كان ذلك قد يترك أثراً على تقييمه السياسي، في وقت يُطرح فيه خيار تعيينه في منصب “المستشار”، وهو طرح يعتبره البعض غير متناسب مع خبراته ودوره السياسي.

وتذهب بعض الرؤى إلى أن الضرورة الوطنية تستدعي إعادة هيكلة الجهاز التنفيذي عبر إنشاء منصب نواب لرئيس الوزراء يمثلون أقاليم السودان، يتولون الإشراف على القطاعات الحيوية، مع إسناد الملف الاقتصادي للدكتور جبريل إبراهيم كنائب لرئيس الوزراء، بما يسمح بإعادة توزيع الأدوار داخل الحكومة.

كما تشير هذه الرؤى إلى أن هذا التغيير قد يخفف الضغط عن رئاسة الوزراء، التي تواجه تحديات تنفيذية معقدة، ويعيد توجيه الجهود نحو التخطيط الاستراتيجي ومشروعات إعادة الإعمار.

وفي سياق متصل، تُطرح هذه المقترحات باعتبارها رؤية إصلاحية تهدف إلى إعادة تنظيم هياكل الحكم، بما في ذلك الدعوة لمراجعة شاملة لمجلس السيادة، في ظل ما يوصف بضرورة ترشيد الإنفاق العام وتحسين كفاءة إدارة الدولة.

ويؤكد أصحاب هذه الرؤية أن إنقاذ التحالفات السياسية في السودان يبدأ من شجاعة إعادة الهيكلة، وليس من الإصرار على استمرار نفس الأطر التقليدية التي لم تعد قادرة على مواكبة تعقيدات المرحلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى