
خاص : سودان لايف
تشهد الخرطوم تطورات أمنية متسارعة بعد هجوم جديد بطائرة مسيّرة استهدف قوات درع السودان، بالتزامن مع انتشار قوات تابعة لفصائل متحالفة مع الجيش في مناطق حساسة من العاصمة، ما يسلط الضوء على تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في السودان خلال المرحلة القادمة.
وقالت مصادر عسكرية إن وحدات يقودها اللواء النور أحمد آدم، المعروف باسم النور القبة والمنشق سابقاً عن قوات الدعم السريع، انتشرت خلال الأيام الماضية في جنوب الخرطوم وأجزاء من أم درمان، عقب وصوله إلى مناطق سيطرة الجيش الأسبوع الماضي.
نقل موقع سودان لايف أن هذه القوات حصلت على موافقة للتمركز في مواقع تمتد من جنوب الخرطوم إلى محيط جبل أولياء، إضافة إلى مناطق جنوب الصالحة في أم درمان، بينما قدّرت مصادر عدد القوة بنحو 180 عنصراً مزودين بأسلحة خفيفة.
وأكدت لجنة أمن ولاية الخرطوم في بيان رسمي أن القوة تعمل وفق ترتيبات وضعتها القيادة العسكرية، مشيرة إلى أن وجودها يخضع لإشراف مباشر من القوات المسلحة.
وفي تطور متزامن، تعرضت مواقع تابعة لقوات درع السودان لهجوم جديد بطائرة مسيّرة، في استمرار لسلسلة استهدافات تعرضت لها القوة خلال الأشهر الماضية في عدة ولايات، منذ انضمامها إلى جانب الجيش في أكتوبر 2024.
رصد محرر موقع سودان لايف أن هذه التحركات جاءت أيضاً مع انتشار وحدات تتبع لحركتي العدل والمساواة وتحرير السودان بقيادة جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي داخل مناطق من الخرطوم، الأمر الذي أثار مخاوف محلية من احتمالات احتكاك بين الفصائل المسلحة المتحالفة مع الجيش.
وفي الجانب السياسي، تتزامن هذه التطورات مع توتر داخل السلطة في بورتسودان، بعد اتهامات من حركة العدل والمساواة بوجود حملة تستهدف قياداتها، خاصة وزير المالية جبريل إبراهيم.
كما أشارت مصادر حكومية إلى أن الخلافات تصاعدت عقب قرارات أصدرها رئيس الوزراء كامل إدريس بإعفاء مسؤولين بارزين في مؤسسات اقتصادية، وهي مناصب ترتبط بالحركة داخل هيكل السلطة.
ويرى مراقبون أن ما يجري يعكس تداخلاً واضحاً بين الخلافات السياسية والتحركات العسكرية، في وقت يواجه فيه السودان تحديات أمنية واقتصادية معقدة منذ اندلاع الحرب.
نقل موقع سودان لايف أن استمرار هذا الوضع قد يفرض واقعاً جديداً داخل العاصمة، ويجعل المرحلة القادمة أكثر حساسية على مستوى التوازنات العسكرية والسياسية.





