أبرز المواضيعأخر الأخبار

مشهد ما بعد الحرب في أم درمان… خطوة مؤلمة تعيد ترتيب الحياة

خاص : سودان لايف
في واحدة من أكثر التطورات الإنسانية حساسية في السودان، بدأت السلطات المحلية بأم درمان خطوات عملية لمعالجة آثار الحرب الثقيلة، ضمن مساعٍ لتطبيع الحياة وتهيئة البيئة الصحية، في وقت يعكس هذا الملف جانباً معقداً من المشهد السياسي والإنساني مع اقتراب البلاد من المرحلة القادمة.

نقل موقع سودان لايف أن محلية كرري أعلنت مواصلة عمليات نقل الرفات التي دُفنت داخل المنازل والميادين العامة خلال فترة الحرب، حيث تم نقل نحو 500 رفات من محيط منازل الحارة 67 بمنطقة الثورات، ومواراتها الثرى بمقابر الجرافة.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن اضطرت عشرات الأسر خلال القتال في الخرطوم إلى دفن ذويهم داخل الأحياء السكنية، نتيجة توقف خدمات الدفن وصعوبة الوصول إلى المقابر في ظل القصف والاشتباكات.

وأوضح بيان المحلية أن عملية نقل الرفات تمت بإشراف مباشر من هيئة الطب العدلي بولاية الخرطوم، وبحضور أسر المتوفين والجهات النظامية والعدلية، إلى جانب المدير التنفيذي لمحلية كرري، في إجراء يهدف إلى ضمان الجوانب القانونية والصحية.

ورصد محرر موقع سودان لايف تأكيد المحلية أن هذه الإجراءات تندرج ضمن خطة أوسع لإعادة تنظيم الأحياء المتأثرة بالحرب، وتهيئة بيئة صحية آمنة للسكان، مع الإعلان عن استمرار عمليات نقل رفات مجهولي الهوية خلال الأيام المقبلة.

وفي السياق ذاته، كانت هيئة الطب العدلي بوزارة الصحة بولاية الخرطوم قد كشفت في وقت سابق عن جمع ونقل آلاف الجثامين من الأحياء والمدارس منذ اندلاع الحرب، مشيرة إلى خطة لإعلان ولاية الخرطوم خالية من أي دفن خارج المقابر بحلول منتصف عام 2026.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوات، رغم قسوتها الإنسانية، تعكس بداية التعامل الجاد مع إرث الحرب الثقيل، في محاولة لإعادة الحياة تدريجياً إلى العاصمة ومناطقها المتضررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى