أبرز المواضيعأخر الأخبار

تفاصيل مقلقة من الخرطوم… ماذا كشفت عملية أمنية ليلية؟

تفكيك عصابة انتحلت صفة القوات المشتركة وأحكام بالسجن تهز المشهد الأمني

خاص : سودان لايف
شهدت العاصمة السودانية الخرطوم تطورًا أمنيًا لافتًا بعد الكشف عن نشاط عصابات مسلحة انتحلت صفة القوات النظامية، في حوادث أثارت مخاوف واسعة وسط المواطنين، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه البلاد في ظل تعقيدات المشهد السياسي والتطورات الجارية في السودان خلال المرحلة القادمة.

وفي هذا السياق، كشفت الصحفية السودانية هاجر سليمان عن تفاصيل ما وصفته بظاهرة أمنية خطيرة، تمثلت في ظهور مجموعات مسلحة ترتدي الزي الرسمي للقوات المشتركة، وتنشط في تنفيذ عمليات نهب مسلح تستهدف مواد البناء، خاصة السيخ والأسمنت، من المباني قيد الإنشاء، بحسب ما نقل موقع سودان لايف.

وأوضحت أن العصابة كانت تقودها عناصر عسكرية، من بينهم ضابط برتبة ملازم أول وآخر برتبة مساعد، حيث اعتادت المجموعة الحضور خلال ساعات الليل، وهي تحمل أسلحة نارية، وتهدد الحراس والموجودين في مواقع التشييد، قبل تحميل المواد المنهوبة عبر شاحنات من نوع «دفار» بمساعدة عدد من العمال، ما تسبب في تعطيل النشاط العمراني وبث حالة من القلق داخل الأحياء المتضررة.

وأمام تصاعد البلاغات، تمكنت شرطة قسم الرياض بمحلية الخرطوم من نصب كمين محكم داخل أحد مواقع البناء، حيث ظلت القوة ترابط حتى ساعة متأخرة من الليل، قبل أن تنجح في توقيف أفراد العصابة. وأسفرت العملية عن القبض على 27 متهماً، من بينهم قائد المجموعة، وضبط 10 بنادق من نوع كلاشنكوف بحوزتهم، وفق ما رصد محرر موقع سودان لايف.

وخلال مجريات التحري، أقر المتهمون بانتمائهم للقوات المشتركة، وأفادوا بوجود صلة لهم بمجموعة مرتبطة بأحد أعضاء مجلس السيادة. وبيّنت التحقيقات أن المقبوض عليهم شملوا 11 عسكرياً و16 عاملاً شاركوا في عمليات التحميل والنقل.

وأُحيلت القضية إلى محكمة الشرقي وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث أصدرت المحكمة أحكامًا بالسجن لمدة خمس سنوات بحق الضابطين الرئيسيين، فيما حُكم على تسعة متهمين آخرين بالسجن ثلاث سنوات، بينما قضت ببراءة 15 عاملاً لعدم كفاية الأدلة.

وتسلط هذه القضية الضوء على هشاشة الوضع الأمني في بعض مناطق الخرطوم، وتطرح تساؤلات حول قدرة المؤسسات على ضبط السلاح ومنع استغلال الزي الرسمي، في وقت يترقب فيه الشارع السوداني خطوات حاسمة تعزز الاستقرار وتحد من هذه الظواهر خلال المرحلة القادمة من عمر البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى