
متابعات – سودان لايف نيوز – شهدت مناطق عدة في مصر خلال الأيام الماضية تزايداً في شكاوى السودانيين المقيمين بشأن حملات أمنية تستهدف المخالفين لقوانين الإقامة واللجوء، وفق ما أفادت به مصادر من الجالية السودانية.
وأوضحت المصادر أن الإجراءات شملت العاصمة القاهرة ومحافظات كبرى مثل الإسكندرية، حيث جرى توقيف عدد من السودانيين وترحيل بعضهم، رغم امتلاكهم وثائق إقامة سارية أو بطاقات صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ولم تصدر السلطات المصرية أو السفارة السودانية في القاهرة توضيحات رسمية بشأن طبيعة هذه الحملات.
ويُقدَّر عدد السودانيين الذين دخلوا مصر منذ اندلاع القتال في السودان في أبريل 2023 بأكثر من 1.5 مليون شخص، ضمن موجة نزوح إقليمية تجاوزت 4.3 مليون فرد. ورغم عودة عشرات الآلاف إلى السودان خلال الأشهر الماضية، لا تزال الغالبية داخل الأراضي المصرية.
وأثارت هذه التطورات نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمون تقارير عن توقيف أشخاص يحملون وثائق إقامة سارية. وقالت مصادر سودانية إن بعض المحتجزين رُحّلوا رغم امتلاكهم “الكرت الأصفر” الذي يمنح حماية مؤقتة من الترحيل، فيما أشارت تقارير مستقلة إلى مصادرة هذه البطاقات في بعض الحالات أثناء التوقيف.
ودعت “منصة الجالية السودانية” المقيمين إلى حمل جوازات السفر ووثائق الإقامة بشكل دائم، محذّرة من الآثار الاجتماعية والإنسانية للترحيل، خاصة على الأسر التي تعتمد على معيل واحد، وطالبت السلطات المصرية بمراعاة الظروف الإنسانية للاجئين.
وفي سياق متصل، تشهد منطقة 6 أكتوبر بالقاهرة ازدحاماً ملحوظاً أمام مقر مفوضية اللاجئين مع تشديد إجراءات مراجعة الإقامات، حيث يواجه المراجعون تأخيرات طويلة وظروف انتظار صعبة، وسط شكاوى من مخاطر أمنية في محيط المقر.
وقالت منظمات حقوقية إن بطاقات التسجيل الصادرة عن المفوضية لا توفر حماية كاملة من التوقيف أو الترحيل عند نقاط التفتيش، معتبرة أن ذلك يكشف ثغرات قانونية في منظومة حماية اللاجئين. ولم تصدر المفوضية تعليقاً رسمياً حول هذه المخاوف.
وخلال الأسابيع الماضية، أعربت آليات أممية في مراسلات مع الحكومة المصرية عن قلقها من تزايد حالات الاعتقال والترحيل القسري، داعية إلى الالتزام بالقانون الدولي ومبدأ عدم الإعادة القسرية، في وقت تشير فيه تقارير حقوقية إلى ارتفاع وتيرة التوقيف خلال العامين الماضيين.





