
الصحة – سودان لايف – توصلت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة كوليدج لندن إلى نتائج وُصفت بالمفصلية في فهم الأسباب العميقة لمرض ألزهايمر وأنواع الخرف، ما يفتح آفاقاً واسعة أمام تطوير أدوية قادرة على الوقاية من المرض أو إبطاء تطوره بشكل كبير.
ووفقاً للدراسة المنشورة في دورية npj Dementia التابعة لمجموعة مجلة Nature، فإن جيناً يُعرف باسم أبوليبوبروتين إي (APOE) قد يكون مسؤولاً عن نحو نصف حالات الخرف عالمياً، وما يصل إلى 90% من حالات الإصابة بمرض ألزهايمر.
وأوضح فريق البحث أن هذا الجين، إلى جانب بروتين مرتبط به، لم يحظَ بالاهتمام الكافي كهدف علاجي محتمل، مؤكدين أن التعامل مع تأثيراته قد يسمح بالحد من عدد كبير من حالات الخرف أو حتى الوقاية منها مستقبلاً.
ورغم أن العلاقة بين جين APOE ومرض ألزهايمر معروفة منذ سنوات، إلا أن الباحثين يرون أن تأثيره الحقيقي كان أقل تقديراً مما ينبغي. ويشير الباحث ديلان ويليامز من جامعة كوليدج لندن إلى أن مفتاح الوقاية من المرض قد يكمن في فهم كيفية تعطيل تأثير هذا الجين، إضافة إلى دراسة تفاعله مع عوامل أخرى مثل العزلة الاجتماعية أو مستويات الكوليسترول في الدم.
وبيّن ويليامز أن تحليل بيانات شملت أكثر من 450 ألف شخص أظهر أن عدداً كبيراً من حالات ألزهايمر كان من الممكن تجنبه، مؤكداً أن لجين APOE دوراً حاسماً في تطور المرض، وأن معظم الإصابات ما كانت لتحدث لولا تأثيراته، بغض النظر عن العوامل الوراثية الأخرى.
وتأتي هذه النتائج ضمن موجة من الاكتشافات العلمية الحديثة في مجال أبحاث الخرف، حيث أعلنت جامعة إكستر البريطانية بالتعاون مع مؤسسة بانر هيلث الأميركية مؤخراً إمكانية رصد مؤشرات الإصابة بمرض ألزهايمر عبر تحليل دم بسيط.
كما كشفت جامعة روتشستر الأميركية عن نتائج جديدة قد تفسر سبب ارتفاع معدلات الإصابة بالخرف بين النساء مقارنة بالرجال، مشيرة إلى دور محتمل لخلايا المناعة في الدماغ في هذا التفاوت.




