
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، من أن السودان يهوي إلى حرب شاملة ويواجه خطر الانقسام.
جاء ذلك في كلمة لغوتيريش خلال الدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي بدأت أعمالها مساء الثلاثاء .
وأدى صراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اندلع منتصف أبريل الماضي، إلى مقتل وإصابة آلاف المواطنين ونزوح أكثر من مليون آخرين داخل البلاد وخارجها، ما ينذر بأسوأ كارثة إنسانية تعصف في البلاد.
وأكد غوتيريش أن “سلسلة من الانقلابات في أنحاء منطقة الساحل الأفريقي تؤدي لزعزعة استقرار المنطقة مع تصاعد الإرهاب”.
و افتتح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المناقشة العامة رفيعة المستوى للدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة، بحضور ممثلين عن 193 دولة ودولتين بصفة مراقب وعدد من ممثلي الاتحادات الإقليمية، بمن فيهم نحو 140 رئيس دولة أو حكومة.
وقد استهل الأمين العام خطابه بالوقوف أمام مأساة المدينة الليبية درنة، معتبرا أنها ضحية لأخطاء بشرية.
وقال غوتيريش: “قبل تسعة أيام فقط، اجتمع العديد من التحديات التي يواجهها العالم في تحدٍ واحد مروع. لقد فقد الآلاف من الأشخاص في درنة في ليبيا حياتهم في مأساة غير مسبوقة من الفيضانات. لقد كانوا ضحايا عدة مرات. ضحايا سنوات الصراع. ضحايا الفوضى المناخية. ضحايا القادة – القريبين والبعيدين – الذين فشلوا في إيجاد طريق للسلام. لقد عاش أهل درنة وماتوا في بؤرة تلك اللامبالاة، كما حدث في السابق أطلقت السماء العنان للأمطار بقوة 100 مرة أكثر من المعدلات الشهرية خلال 24 ساعة (…) كما انهارت السدود بعد ذلك. سنوات من الحرب والإهمال، حيث مُحي كل ما عرفوه من الخريطة وحتى الآن، وبينما نتحدث الآن، تجرف الأمواج الجثث إلى الشاطئ من البحر الأبيض المتوسط نفسه، البحر حيث يستجم المليارديرات على يخوتهم الفاخرة. درنة هي لقطة حزينة لحالة عالمنا، طوفان، عدم مساواة، ظلم، وعدم القدرة على مواجهة التحديات في وسطنا”.
وأطلق الأمين العام في كلمته تحذيرات قوية حول التهديدات الوجودية التي تواجهها البشرية من بينها أزمة المناخ والصراعات، وعدم المساواة والظلم وعدم القيام بما يكفي لمواجهة التحديات بما فيها المناخية وتبعاتها.
وألقى الضوء على أهم التهديدات والصراعات حول العالم والانقسامات الداخلية في بعض الدول وازدياد أوجه عدم المساواة وخطاب الكراهية والمعلومات المضللة ونظريات المؤامرة على وسائل التواصل الاجتماعي. وتوقف غوتيريش عند الغزو الروسي لأوكرانيا مشدداً على انتهاكه لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مشيراً كذلك إلى تبعاته الخطيرة على العالم بما فيها التبعات الاقتصادية وأزمة الغذاء.
وفيما يلي أبرز ما قال:
تصاعد العنف وإراقة الدماء في الأراضي الفلسطينية المحتلة يؤدي إلى خسائر فادحة في صفوف المدنيين
الإجراءات أحادية الجانب تتصاعد وتقوض إمكانية التوصل إلى حل الدولتين
سلسلة من الانقلابات في أنحاء منطقة الساحل الأفريقي تؤدي لزعزعة استقرار المنطقة مع تصاعد الإرهاب
السودان ينزلق إلى حرب أهلية واسعة النطاق حيث فر الملايين وتواجه البلاد خطر التقسيم
جميعنا بحاجة ماسة للغذاء الأوكراني والأغذية والأسمدة الروسية لاستقرار الأسواق وضمان الأمن الغذائي
التوترات القديمة تتفاقم في جميع أنحاء العالم بينما تظهر مخاطر جديدة
علينا اتباع كل السبل لتخفيف معاناة المدنيين في أوكرانيا وخارجها، ومبادرة البحر الأسود إحدى هذه السبل
علينا ألا نتوانى في العمل من أجل سلام عادل يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي
للحرب في أوكرانيا آثار خطيرة، والتهديدات النووية تعرضنا للخطر كما أن تجاهل المعاهدات يجعلنا أقل أمنا
الحرب في أوكرانيا انتهاك لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وتسببت في الدمار وانتهاك حقوق الإنسان
الموتى في ليبيا كانوا ضحايا سنوات من الصراع والقادة الذين فشلوا في إيجاد طريق للسلام
الآلاف فقدوا أرواحهم في درنة الليبية في فيضانات غير مسبوقة
درنة تمثل صورة حزينة لحالة عالمنا حيث يعم طوفان عدم المساواة والظلم وعدم القدرة على مواجهة التحديات
السدود في درنة انهارت بعد سنوات من الحرب والإهمال ولا تزال الأمواج تجرف الجثث إلى الشاطئ
سيتم ضمان الحق في السلام إذا أوفت كل دولة بالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة
لن نتمكن من معالجة المشاكل بشكل فعال إذا كانت المؤسسات الأممية لا تعكس العالم كما هو
يجب إصلاح مجلس الأمن الدولي بما يتماشى مع عالم اليوم وإعادة تصميم البنية المالية الدولية
نواجه مجموعة من التهديدات الوجودية كأزمة المناخ والتكنولوجيات التي لا تزال في مرحلة انتقال فوضوية
العالم متعدد الأقطاب بحاجة إلى مؤسسات تعددية عالمية
عالمنا أصبح مليئا بالتحديات ويبدو أننا غير قادرين على مواجهتها





