
ابــوظــبي والخرطــوم .. علاقات تدرس .
بقلم : مبارك الأمير
تحتفظ الخرطوم وابوظبي بعلاقات تاريخية ذات بعد استراتيجي قائمة على التعاون والتنسيق المشترك والشراكات الاقتصادية والتنموية التي ساهمت في تحقيق التقدم والازدهار والأمن في السودان، فالإمارات من الدول التي تسعي لتحقيق الاستقرار والسلام في السودان، والحفاظ على قيم التسامح والتعايش والسلم في المنطقة.
ويجد السودان اهتماماً خاصاً من الإمارات منذ زمن بعيد خاصة في الظروف الصعبة التي مر بها خلال السنوات الماضية، وظلت تعمل وعلى أكثر من مستوى على توحيد الجهود الرامية إلى مساعدة السودان ودعمه بشتى الطرق لتجاوز التحديات التي تواجهه وتحقيق الأمن والاستقرار لشعبه، إيماناً منها بوحدة ومصير العالم العربي المشترك.
ولعبت الامارات ادوار كبيرة يؤكد التزامها بدعم السودان ومساعدته على تخطي التحديات التي تواجهه؛ حتي في التغيير بعد الثورة المجيدة، أبدت الامارات حرصها على ضمان استقرار السودان وعدم انفلات الأوضاع فيه؛ وكانت علي تواصل مباشر مع كل الجهات داخلياً و خارجياً من أجل تجنب أي تطور أو تدهور يقود إلى ما لا تحمد عقباه، وهي من الدول التي أكدت مراراً دعمها اللسودان في ظل الظروف والمتغيرات الأخيرة التي مر بها السودان.
مثل هذه العلاقات التي تلامس الواقع يجب ان نحافظ عليها ونسعي لتطويرها وتقويتها لان العلاقات التاريخية لا ترتبط بمصلحة تخصم من الاخر،بل هي علاقات تودي الي منافع متبادلة قد تفيد حتى دول الجوار في المستقبل القريب .
وهي من الدول التي بادرت واعلنت تشجيعها للإنتقال السياسي في السودان علي لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية (انور قرقاش)،
العلاقات بين ابوظبي والخرطوم بدأت منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي هيأ بيئة صالحة لنمو هذه العلاقة وتطورها من خلال تطوير العمل المشترك بين البلدين في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية والسبل الكفيلة بتطوير هذا التعاون لآفاق أوسع وأرحب.
فمنذ سبعينيات القرن الماضي، بدأت مسيرة الخير والعطاء لدولة الإمارات في السودان والتي كان من ثمارها مشروع إنشاء شارع هيا بورتسودان بطول 600 كيلومتر، الذي يعتبر من أهم المشاريع التنموية لأنه يربط ميناء السودان الرئيسي بوسط البلاد إلى جانب المشاريع الأخرى التي ساهمت في دعم التنمية و الاستقرار.
لذا علينا ان نؤكد علي اهمية تلك الاعلاقات ونعمل بجد علي تطويرها في كل المستويات وندفع بالمبادرات الشبابية المشتركة التي تؤسس لمستقبل مميز يزيد من الترابط والتواصل بين الشعبين في المجال الخدمي والصناعي والتجاري والمجتمعي وعلي الدولتين تبني كل المبادرات التي تدعم تطوير هذه العلاقة التاريخية التي وضع لها اساس متين علي يد “زايد الخير” له الرحمة والمغفرة ..





