مقالات وتقارير صحفية

متوكل أبوسن يكتب : (ولو قام قرنق من قبرو)

من الآخر كدة
متوكل أبوسن
(ولو قام قرنق من قبرو)
مطلب غريب وعجيب هذا الذي دفعت به (الحركة الشعبية – فرع الخرطوم ) بقيادة عبدالعزيز الحلو ، في سياق تفاوضها مع وفد الحكومة، بالغاء عطلة يوم الجمعة واحلالها بيوم الاربعاء، بزعم مضحك وواهن بان في عطلة يوم الجمعة تمييز على اساس الدين..!!

مطلب (الحلو) الوهمي ، فجر موجة عاتية من السخط والغضب اشعلت الاسافير على الحلو وحركته ، لما رأوا فيه من استهداف واضح و تجاوز معيب لحقوق الاغلبية المسلمة، و تنكر وتنصل عن شعارات العدالة والديمقراطية والحقوق التي ظلوا يرفعونها ولم تستيقنها افئدتهم ولا سلوكهم..

حقيقة انا لست مندهشا من مطالبة عبدالعزيز الحلو الخرقاء تلك، ولن اندهش اذا ما دعا الى اغلاق المساجد واستغلالها كمواخير تمارس فيها الدعارة جهارا نهارا واستخدام مكبرات الصوت في الدعوة للرزيلة والاباحية..!!
نعم.. فالحلو هو احد تلاميذ الهالك العلماني الجنوب سوداني جون قرنق ، عراب فكرة سودانهم الجديد بعد إلغاء سوداننا (القديم) ، وكما كانت تصرخ احدى الكنداكات العلمانيات ايام الهياج من على احدى منصات اعتصام القيادة.. (سودان جديد يتقدم.. سودان قديم يتحطم.. الداير مرحب بيهو والما داير يطرشق)..!!

نعم يريدون تحطيم سوداننا ( السودان القديم) ويجاهرون بذلك بلا خجل او ( اختشاء)…!!
يريدون تحطيم سوداننا (القديم) بقيمه وعاداته وتقاليده المنفعلة والمعطونة بمداد التعاليم الاسلامية السرمدية المستمدة من الكتاب والسنة،وعلى ركامها يشيدون سودانهم الجديد العلماني الالحادي) رغم انف الاغلبية الرافضة وغصبا عنها و(الماداير يطرشق)..!!

يريدون (طرشقة) كل قيم وموروثات اهل السودان لاجل اقلية ضالة تائهة تنساق من اذنها لافكار ونظريات زعيم الحركة الشعبية الجنوب سودانية الهالك جون قرنق..!!
يا سبحان الله ، وهذا ايضا يكشف بوضوح أن عبارات الديمقراطية والعدالة عند هؤلاء لا تساوي (تعريفه)، وسهولة سقوطها واسقاطها عند اول منعطف ديمقراطي لا يكونون هم جزء من خياراته..!!

انها يا سادتي دعاوى الديمقراطية ( العرجاء) الكذوب، التي تسلب الاغلبية حقها وتعطي الاقلية ماليس لها..!!
كنت اتوقع أن تكون قيادات الحركة الشعبية فرع الخرطوم، اكثر صدقا و جراءة بان تسمي سودانهم المتوهم (بسودان جون قرنق)..

كنت اظن وليس كل الظن اثم، أنه وربما يكون في داخل هذا ( الحلو) ذرة من الاختشاء تمنعه من التناقض الواضح مابين ما ظل يدعو له زمنا و ( قد) بها ( اضنينا) من اعلاء قيم الديمقراطية والعدالة والحقوق وما بين مطالبته جهرة سلب حقوق الاغلبية لصالح اقلية ضئيلة تعد على اصابع اليد من دعاة العلمانية واذيالهم..!!
توقعته أن يجعل الحكم للشعب — كما تقول ديمقراطيتهم — في أمر كهذا، فيرسي قيما نحتاجها ويثبت عليه مبدئيته وعدالته المدعاه..، لكن وللاسف طاشت سهام توقعاتي، فقواميس هؤلاءالخالية من مفردات الحلال والحرام ، لا تقيم وزنا لمفردات الخجل والاختشاء وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (اذا لم تستح فاصنع ما شئت).

دعوة الحلو هذه ومناداته بتقرير مصير شعب جبال النوبة يا سادتي، تؤكد ان الرجل لم ينسى انه قائدا للفرقة التاسعة لجيش الحركة الشعبية الجنوبية الام والتي يقودها الان رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير..!!
فهاهو الآن يعمل جاهدا لاعلاء راية العلمانية واكمال ما عجز عنه استاذه ( الهالك) ظنا منه أن السودان يمكن ان يكون كاحد آبار الذهب في (كاودا) يفعل فيه ما يشاء وينهب من خيراته كيفما يشاء..!!
وما يغيظ ويورم (الفشفاش) أن هذا (الحلو) لا يملك اي وسيلة لفرض (خطرفاته) هذه ، على جموع الشعب السوداني المسلم عميق الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ، ولكن وللاسف يجد اذن الحكومة( الغبيانة) تنصت اليه وتجادله بالتي هي (انبطاح)..!!

وفي تقديري انه لا رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبدالفتاح البرهان ولا رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك ولا (الحلو) يستطيعون فرض هذه (التراهات) على الشعب السوداني.
واقول أن الفيصل في كل الاتفاقات التي تم التوقيع عليها بين الطرفين بما فيها من علمانية او مبدا تقرير مصير جبال النوبة لا تساوي الحبر الذي كتبت به طالما انه لم يوافق عليها الشعب السوداني برلمان منتخب، وان السودان (القديم) باسلامه الذي لايعجب جون قرنق وتلاميذه، سيظل محروسا بوعي شبابه المسلم ورجاله ونسائه وجماعاته وطوائفه وحركاته الاسلامية وطرقه الصوفيه ، وانه لا سبيل الى ( سودان قرنق) في ارض النيلين والمآذن، ولو( قام الهالك قرنق من قبره)..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى