أبرز المواضيعمقالات وتقارير صحفية

زاهر بخيت الفكي يكتب : بعد إيه يا إيدام ..؟

في محكمة مُدبري انقلاب الإنقاذ وجد إيدام الفُرصة مرة أخرى لنفي أي علاقة كانت تربطه بالإسلاميين أو بتنفيذ الانقلاب والمُشاركة فيه بأي صورة من الصور ، ولتأكيد أنّ الصُدفة وحدها جعلت منه عضواً في مجلس قيادة الثورة ، ووجدها فرصة لرد الصفعة التي صفعها له من أقالوه من المناصب ، ومن كانوا سبباً في إبعاده من المشهد السياسي ، وقد تبرأ من المُمارسات العنيفة والأفعال الفظيعة التي مارسها أفراد جهاز الأمن على من أوصلتهم الأقدار كمتهمين إلى زنازين جهاز أمن خطير كان إيدام رئيساً له ، ونسب كُل تلك الأفعال إلى نائبه نافع علي نافع بما فيها قتل الدكتور علي فضل ، والشينة أصلاً منكورة.

نافع كضاب أو قاتل أقوال ما عندها من قيمة عند الناس في يوم الناس هذا يا إيدام ، وكلاكُما يُواجه نفس التُهم وعدم نفض يدك بسرعة وغسلها من فظائع نافع ورفاقه يضعك معهم في قفص إتهام واحد أمام القضاء ومحاكم الرأي العام ، وأمام مواطن ممكون أقعدته وشلّت قُدراته تللك المُمارسات التي أخفيتها عنه وتكتمت عليها عندما كُنت شريكاً معهم ، وأفصحت عنها اليوم للهروب بها من عُقوبات قد تطالك ، وما فعلته جماعة نافع التي تبرأت منها يا إيدام في السودان لا يحتاج منك ولا من غيرك لدليل ، والمواطن الذي اصطلى بنيران الإنقاذ وتجرّع مراراتها يا سعادتك لا يحتاج اليوم لمن يُحدثه عن سوءاتها.

لن يعفيك المواطن يا إيدام من جريمة الصمت على تلك الجرائم التي ارتكبها من حملت معهم المسؤولية ، ومن جمّلت بصمتك عنهم قبيحهم ، وزيّنت لهم المُشين من أفعالهم ، وحديثك عن كذب نافع أو قتله للدكتور علي فضل أو الحكي عن ما ارتكبته الإنقاذ من جرائم لن يضعك به المواطن في خانة الأبطال ، ولن يمسح به من الذاكرة تلك المخازي والأفعال ، حتى لو برأت المحاكم ساحتك.
رُبما العشم في إرضاء قادة الإنقاذ عنك والتكرُم عليك بوظيفة أخرى معهم دفعك للصمت عنهم إلى أن انقطع العشم بانتزاع مالك المُلك لمُلكِهِ منهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى