اكد السودان حرصه على التوصل إلى إتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الاثيوبي تحت مظلة الإتحاد الأفريقي، ولكنه اعلن في ذات الوقت ان كل الخيارات مفتوحة أمامه فى التعامل مع الازمة.
واحاطت الخرطوم، لمجموعة سفراء الدول الأوربية والامريكتين والأفارقة، المعتمدين لدي السودان، في تنويرين منفصلين اونلاين عبر ( برنامج Zoom) امس الأربعاء ،بآخر مستجدات ملف سد النهضة وموقف السودان وأسباب الانسحاب من إجتماع 21 نوفمبر الماضي، بواسطة وزارة الخارجية وبالإشتراك مع وزارتي الري والموارد المائية والثقافة والإعلام
وشرح وكيل وزارة الخارجية محمد شريف عبدالله للسفراء موقف السودان من قضية سد النهضة وأكد على أهمية الاستمرار في التفاوض كوسيلة وحيدة لحل الخلافات القائمة بين الدول الاطراف وأكد خلال مداخلته على أن السودان هو أكثر الدول تضرراً من قيام السد إذا لم يتم التوصل لاتفاق ملزم بينها حول ملء وتشغيل سد النهضة. واشار الى ان بلاده ستستمر في جهودها لشرح موقفها والمخاطر التي يتعرض لها مواطنوها ومنشآتها الإستراتيجية القائمة على مسار النيل الازرق وعلى رأسها سد الروصيرص، وجدد التأكيد أيضاً على التزام السودان وإحترامه لوساطة الإتحاد الافريقي ورغبته في أن تثمر عن حل يضمن الخروج بإتفاق ملزم لكل الاطراف وفقاً لاساليب تفاوضية جديدة يتم الاتفاق عليها مع منح خبراء الاتحاد الافريقي دوراً اكبر لتجسير الخلافات القائمة بين اطراف المفاوضات وذلك في أطار ترسيخ مبدأ الحلول الافريقية للقضايا الافريقية .
من جانبه اطلع رئيس الجهاز الفني للموارد المائية وكبير مفاوضي الجانب السوداني دكتور صالح حمد، السفراء ، على الآثار السلبية المحتملة على البلاد من السد الاثيوبي واكد إن 50% من السودانيين اي ما يعادل 20 مليون شخص يعيشون على طول ضفاف النيل الأزرق واي قرارات أحادية ستعرض سلامتهم للخطر.
وذكر حمد ان التخزين الاحادي الاول في يوليو الماضي والبالغ 5 مليار متر مكعب تسبب في انحسار النيل الأزرق وخروج عدد من محطات مياه الشرب عن الخدمة لايام.
فيما استعرض عضو الوفد القانوني المفاوض هشام كاهن الجوانب القانونية المتعلقة بسد النهضة كما تحدث عن المقترح الذي تقدمت به الخرطوم حول مشاريع التنمية المستقبلية على النيل الأزرق وتطرق في تنويره للسفراء الأجانب للقضايا القانونية العالقة وقواعد الملء والتشغيل وآلية فض النزاعات
وستواصل وزارة الخارجية سلسلة تنويراتها لسفراء المجموعات الجغرافية بالسودان خلال غد الخميس وذلك بغرض توضيح موقف السودان من قضية مفاوضات السد .
