
المتابع لتغريدات السفير البريطاني في الخرطوم عرفان صديق ، يجد نفسه أمام ناشط سياسي و(كمان) غير محايد ،وليس سفيراً لدولة عظمى يفترض في من يمثلها الكياسة واللباقة والدراية بمهام وتفاصيل الوظيفة ،وهو ما افتقره (عرفان) البريطاني ذي الاصول الباكستانية .
للسودانيين مثلاً شائعاً يعود الى حقبة الحكم التركي يرددونه وهو (التركي ولا المتورك) ، وفيه يتهكمون ويعرّضون بالسودانيين أو غيرهم من الاجناس الاخرى من غير الاتراك ، من الذين يتسلطون على المواطنين لاثبات ولائهم للاتراك فيبالغون في معاقبة و زجر من يخطئ من المواطنين انذاك..
ولعمري فأن هذا السفير (المتبرطن) يحاول أثبات ولائه لاسياده (البريطانيين) على حساب عزة وكرامة ومكانة وأمن هذا الوطن العزيز الشامخ بشعبه وتاريخه الضارب في الجذور ..
كانت البداية حينما اقتحم هذا (الحشري) ساحة اعتصام القيادة مايو من العام الماضي ، يصول ويجول بين الثوار وقيادات القوى السياسية ظاناً أنه الحاكم العام ايام الاستعمار البريطاني على السودان بدايات القرن التاسع عشر ..
ومن يومها لم تتوقف تغريدات هذا السفير (السغيل) المنحازة و الصادمة والمستفزة للشعب السوداني ،فتارة يوجه المجلس العسكري الانتقالي ـ حينها ـ باستعجال تسليم السلطة للمدنيين ، واخرى يستعجل تشكيل المجالس التشريعية ،ثم يعود مطالباً بتدخل بعثة اممية لحماية الفترة الانتقالية بتوافق مع رئيس وزرائنا الهمام د.عبدالله حمدوك ، هذه (الطبخة) التي تسربت الى وسائل الاعلام قبل أن تنضج وينكشاف المستور ، فما كان منه الا وأن يجتهد في محاولات بائسة ومفضوحة لتبرئة (حمدوك) من تهمة التواطؤ مع دولة اجنبية بغرض نسف سيادتها واهانة شعبها..!!
أرعد (عرفان) وأزبد في تغريده له،وزعم أن مشروع القرار الذي تسرب والخاص بطلب دخول البعثة الاممية ،مجرد مسودة اولية تعكس التفكير الداخلي للملكة المتحدة وألمانيا ولم تطرح أو يتم تداولها مع الحكومة السودانية…!!
آخر تقليعات هذا (المتبرطن) ،الذي لا يحترم نفسه ولا بلاده ،بتدخله السافر والشائن في الشأن الداخلي لبلادنا، اشادته بقرار الحكومة برفع الدعم عن الوقود،وانتقاده اتفاق السلام الذي تم بين الحكومة وحركات الكفاح المسلح مؤخراً ، مؤكداً أن بلاده لن تدعم السودان طالما أن عبدالعزيز الحلو وعبدالواحد محمد نور خارجه ..!!
انظروا بربكم كيف يهان السودان وشعبه ، بتحديد هذا (الاجنبي المتورك ) ومن داخل الخرطوم ، لقيادتنا ماهو مطلوب منها لتقوم به على وجه السرعة أو الويل والثبور وعظائم الامور والتهديد باغلاق (بلف) الدعم ..!!
وبدلاً من أن يعلن هذا (الحشري) أن بلاده ستدعم السودان بملايين الاطنان من القمح والوقود والادوية لتخطى ازمته الاقتصادية ، ومليارات الدولارات لدعم برامج التنمية والانتاج لنهضة البلاد وضمان استقرار الفترة الانتقالية ، يحرض هذا (الاحمق) الحكومة على فرض المزيد من الاجراءات للتضييق على هذا الشعب ،الذي ماعاد يحتمل المزيد من سياسات (الهرجلة) و (التخبط) ..!!
وبدلاً من أن يوجه هذا الاخرق (المتبرطن) ، تهديداته وانتقاداته لقيادات التمرد الرافضة للسلام ، ومطالبته لها بالاحتكام لصوت العقل والمنطق واللحاق بركب السلام لبناء سودان الحرية والسلام والعدالة ، يحرضها على الاستمرار في التعنت واطلاق الرصاص والقنابل لازهاق المزيد الارواح وحرق الكثير من القرى والحاق الدمار بالزرع والضرع ..!!
كل تصرفات السفير (المتبرطن) تشير بوضوح الى انه عدو لهذه البلاد وشعبها ، وأنه غير حريص على أمنها ولا استقرارها ، وأن دماء اهلها لا تساوي عنده (بنس) بريطاني ..
والسؤال الذي لايفترض فيه الحصول على إجابة هو ، لماذا لايستجيب (حمدوك) لرغبة الشعب السوداني في اتخاذ قرار طرد هذا (السغيل ) البريطاني ، لاسيما وأن موجة رأي عام سالبة تشكلت ضد سلوكه وتصرفاته غير الدبلوماسية ، بالاضافة الى كشف تقارير اخبارية عن 3 مطالبات (سيادية) لـ (حمدوك ) بطرده و (كسر قلة في ضهرو) .
آخر سطر:
اذا استمر هذا (السغيل ) في تطاوله وتخطيه لحدوده ، فلن استغرب اذا ما طالب بايقاف الفنان (النصري) من الغناء بزعم عدم قدرته على التطريب ورداءة عزفه على الة الطمبور ..!





