أبرز المواضيعمقالات وتقارير صحفية

(الشيوعي) و (قوش) و(هلال) .. التأمر على الثورة

(الشيوعي) و (قوش) و(هلال) ..التأمر على الثورة

بقلم : خالد فضل

قبل أن يبتلع الشعب السوداني (ريقه) من مفاجأة توقيع الحزب الشيوعي لمذكرة تفاهم مع مجلس الصحوة الثوري بقيادة موسى هلال المسجون على ذمة بلاغات جنائية ، يجنح الحزب العجوز الى (جلطة) جديدة بتسجيل صديق يوسف احد قياداته البارزة زيارة خاطفة و بـ (الكروباوي) لمقر مدير جهاز الامن الاسبق صلاح قوش بالقاهرة ..!!
كل المؤشرات مضت الى أن لقاء الرجلين امتداداً لعلاقة قديمة بينهما ، يسعى مندوب الشيوعي (صديق) من خلالها الحصول على (صك الهبوط الناعم) حال حدوث (شكة ) في المشهد، الذي بات مفتوحاً على شتى الاحتمالات ، لاسيما وأن حكومة الفترة الانتقالية التي يقودها الحزب الشيوعي تلفظ انفاسها الاخيرة مخنوقة بحبل الازمة الاقتصادية الحالية وازدياد أعداد المناوئين لها.
وتعكس تلك الحالة بوضوح مدى التخبط الذي يعاني منه (الشيوعي) الذي بات كمن اصابه مس ، فهاهو يشن حرباً ضروساً ضد حكومة الفترة الانتقالية بقيادة د. عبدالله حمدوك ،والقاصي والداني يعلم أنه المحرك الفعلي لتلك الحكومة الضعيفة ، وأن جل وزرائها الفاعلين من عضويته او ممن رضى عنهم ،ثم ياتي ليعلن على الملأ والاشهاد معارضته لسياساتها خاصة تلك المتعلقة برفع الدعم عن المحروقات والدقيق والدواء ..!!
ويبدو لي أن استشعار الحزب العجوز للخطر جراء ارتفاع صوت الشارع المطالب برحيل حكومة حمدوك ، دفعه لذبح بقرة (ضعيفة) يتقرب بها زلفى الى مدير المخابرات الاسبق (قوش) ،وهو التوقيع على مذكرة تفاهم مع مجلس الصحوة الثوري بقيادة موسى هلال لاحداث مزيداً من الارباك في المشهد في سياق التامر الواضح والرخيص على ثورة ديسمبر المجيدة والفاعلين في حمايتها وأعني تحديداً بقية مكونات قوى الحرية والتغيير و قائد قوات الدعم السريع ،نائب رئيس مجلس السيادة (حميدتي)، الذي بدأ واضحاً انه مع بعض احزاب (قحت) يقفون (شوكة حوت) امام اي محاولة من قبل ( قوش) او اي من محازبي النظام البائد لاجهاض الفترة الانتقالية المنبثقة من تداعيات حراك ثورة ديسمبر، سواء بالانقلاب عليها أو بتغيير حكومتها استجابة لضغط انصار النظام البائد وغيرهم ممن اشتروا الوهم وباعوا الحقيقة.
تحالف قيادات بارزة بالحزب الشيوعي مع (قوش) الذي يتوهم البعض انه سيأتي للحكم محمولاً على رافعة (خارجية) ، ما عاد خافياً على أحد ،فقد ظلت لسنوات طويلة لقاءات و (محاضر) اجتماعات الحزب الشيوعي السرية تتناقلها الصحف ووسائل الاعلام ايام حكم النظام البائد .
والظهور المسرحي مطلع ابريل من العام 2005 لمدير جهاز الأمن والمخابرات صلاح عبد الله قوش (حينها) ونائبه محمد عطا في مخبأ سكرتير الحزب الشيوعي محمد ابراهيم نقد بالخرطوم ، وقطع مسيرة نحو عشرة سنوات من الاختباء ،لاكبر دليل على ماذهبت اليه .
ولا يستقيم عقلاً ولا منطقاً أن يتحالف الشيوعي مع مجموعة ( الصحوة) الضعيفة والتي لا وزن لها ولايوجد بينهما اي ارتباط ايدولوجي ولا تاريخي ، اللهم الا اذا كان يؤدي في دور مرسوم له بعناية واستغلالها كمخلب قط للنيل من انصار ثورة ديسمبر والداعمين لها.
ولا ننسى ان تقارب موسى هلال مع النظام البائد طيلة السنوات الماضية قد جعل منه عدواً صريحاً للحزب الشيوعي ، لكنه التامر على ثورة ديسمبر المجيدة ، فمن غير المعقول أن يكون الحل في يد من كان جزءاً فاعلاً في الازمة ..!
علينا أن نستصحب أن (قوش) الطامع في السلطة مؤسس بيوت الاشباح و (الشيوعي) المتأمر و(هلال) يد النظام البائد الباطشة في دارفور ،هم جزء من أركان هذه الازمة التي نعيشها الان ، والمفارقة انهم الان يسعون لايهام الشعب السوداني انهم جزء من الحل ..
اخر سطر:
تلقوها عند الغافل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى