
تقع قرية (كدباس) على الضفة الغربية لولاية نهر النيل وهى تحازى مدينة بربر، التى تبعد مسافة 340 كيلو متر شمال الخرطوم . وينتمون سكانها الى جماعات مختلفة منها مجموعة الجعليين وهم سلالة الشيخ (احمدالجعلى) مؤسس الطريقة القادرية الجعلية، وتعتبر من اكثر المجموعات شهره ومكانه فى المنطقة .
ويقول اهل (كدباس) سبب تسمية كدباس بسبب ارتحال (الحسن عبد الماجد)
جد الحسناب من منطقة الغبش الى كدباس فى حوالى القرن الثامن عشر تقريبا ، وحينما سأله اهله الغبش لماذا تسكن هذه (الغابة) ؟ قال لهم : ( اتركونى كدى بس) . لذا يعتبر الحسن عبد الماجد اول من اطلق لفظ كدباس .
وظلت هذه المنطقة هي نار القران التي لم تنطفي والبلد الامن وهي قبله يقصدها الناس وتحتفل سنويا بمولد النبي صلي الله عليه وسلم بحضور مجموعة كبيرة من شيوخ الطرق الصوفية وقيادات المجتمع المدني وكل اهل السودان .
ختام فعاليات مولد المصطفي صلي الله عليه وسلم بالأمس كان مختلفا في كل شي لذا تدافع اليه مجموعة كبيرة من المريدين من داخل وخارج الولاية وشكل قيادات الدولة حضورا لافتا ابرزهم قائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق “عبد الرحيم دقلو”
وتزين مسيد و خلاوي الشيخ “محمد حاج حمد الجعلي” بالاعلام الخضراء والانارة المبهرة وارتفعت اصوات “النوبه والطار” لإستقبال ضيف المسيد “عبد الرحيم حمدان دقلو” الذي جاء يحمل معه برقية تهنئة من النائب الأول لرئيس مجلس السيادة لأهل كدباس و مريدي “الطريقة القادرية” وعبرهم لكل اهل السودان بمناسبة مولد الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم.
زيارة الفريق “عبد الرحيم دقلو” بعثت برسائل واضحه مضمونها بان الدولة بصفة عامة والدعم السريع بصفة خاصة يعلمون ادوار الطرق الصوفية ومشايخها في ترسيخ قيم التسامح و التراضي والتعايش السلمي في كل ربوع البلاد لذا فقد اشاد بدور الطرق الصوفية وعلماء الدين والمشائخ و المريدين .
وبث حديث “دقلو” الطمأنينة في قلوب الجميع مؤكدا بان دور قوات الدعم السريع هو حماية الدين والوطن والعمل علي توفير العيش الكريم للمواطن والحفاظ علي كرامة الشعب .
ارتفعت الاصوات بالتكبير عندما تقدم الشيخ “العبيد ود بدر” للمنصة للاشادة بدور قوات الدعم السريع في دعم دور العلم والعلماء من اجل الحفاظ علي دين الامة باعثا بتحايا لنائب رئيس المجلس السيادي الانتقالي الفريق اول محمد حمدان دقلو.
الصورة من داخل المسيد يؤكد بان الطرق الصوفية تمثل جزء كبير من الشعب السوداني والتواصل معها يثبت ادوارها الكبيرة لذا فان زيارة الفريق “عبد الرحيم دقلو” وجدت كل الرضى من ابناء ولاية نهر النيل لذا فلابد ان يكون هنالك تواصل حقيقي بين قيادات الدولة ومؤسساتها وتفاعلهم مع المواطنين في تلك المحافل والمناسبات الدينية، وكانت الرسائل واضحه بان الدولة لا يمكن ان تحكم دون الدين، و بدون الدين لن تحكم دولة .



