
كتابات للأجيال الجديدة (2ــ 3)
ــ لايسأل الناس ولايواجهون الحقائق ـ لماذا تسوء الأحوال في الأنظمة الحزبية ( الديمقراطية) عقب أكتوبر وابريل وديسمبر؟ يتراجع الناتج المحلي ويتباطأ النمو ويتراجع دخل الفرد ويتوقف إفتتاح المشاريع والمنشآت؟ لماذا تنتكس لغة الصحافة وتصبح شبه مبتذله ؟ ويضعف الإهتمام بالأمن الداخلي للمواطن ؟ بل ويصبح أمن الوطن في مهب الريح؟ ولماذا ينهار مؤشر الأداء العام؟
ـ السؤال الذى نتجاهله في رحلة التشريح لمعرفة سبب ضعف الأداء الحزبي في الحقب المسماة بالحقب الديمقراطة
هو ..هل نحن لدينا أحزاب ديمقراطية؟ وبالطبع أنا هنا أعنى الديمقراطية الفعلية والحقيقية وليست الشكلية . وهل يمكن التوسل للديمقراطية بأحزاب غير ديمقراطية ؟
ـ هل يعلم شباب ( الثورة) أن مولانا الميرغني والسيد الصادق المهدى ظلا علي رأس حزبيهما منذ النصف الثانى من الستينات أكثر من خمسين عام …. أي والله! وهل يوجد حزب ديمقراطي في الدنيا يبقي علي رأسه رجل واحد أكثر من خمسين عام ؟ وعندما يفكر أحدهما في وضع خليفة له فإنه يختار إبنا أو بنتا من صلبه يبدأ في تجهيزه لخلافته بعد تدخل( عزرائيل) لإخلاء مقعد الرئاسة ؟!
ـ وهل يعلم هؤلاء الشباب أن المرحوم دكتور حسن الترابي ظل منذ الستينات في مقعده أمينا عاما للحركة الإسلامية إلي أن توفاه الله قبل سنوات ( مع أن الدكتور هو أفضل من نظم المثقفين السودانيين في منظومة سياسية بعيدا عن الطائفيه)
ـ أما الحزب الآخر للمثقفين السودانيين فهو الحزب الشيوعي السودانى، ومن المهم أن نقول أنه ليس حزبا ولايؤمن بها ولايؤمن بالديمقراطية .. هم جماعة سياسية تسعي في اهدافها النهائية لتحقيق سيطرة الطبقة العاملة وهى نظرية مجنونة فشلت في أن تتنزل علي الأرض مذ كتبت علي الأوراق، الحزب الشيوعي حزب مركزى لامجال لتداول الآراء والأفكار في داخله، أجهزته أجهزة سرية ، ولهذا فمن الطبيعي ان يظل دور الحزب الشيوعي دور تخريبي للحياة الديمقرطية بتوجيه كوادره للسيطرة على النقابات وتوجيهها للإضرابات المتواصلة لخنق الحكومات ( الديمقراطية) ، راجع كتاب الصادق المهدى ( الديمقراطية راجحه وعائدة) الذى فصل فيه أسباب ضعف الديمقراطية
ـ بقية الأحزاب في الخرطوم أحزاب صفوية صفرية التأثير الإيجابي نشطة في تخريب الحياة الديمقراطية لأنها أحزاب مركزية الفكرة، دوغمائية مغلقة، هى في حقيقتها عبارة عن جيوب صغيرة لأحزاب عربية حاكمة ( بالنبوت )في بلدانها
ـ أما بعد … فهذه هي الأعمدة النخرة التى تقوم عليها الديمقراطية الهشة في السودان، وستظل هذه الهشاشة مستمرة طالما ظلت هذه هي القاعدة التى تقوم عليها
ـ أحزاب ليس لديها أعضاء بل ( أتباع ) لايدفعون إشتراكات ولايعرفون شيئا عن برامج أحزابهم ولامصادر أموالها ولاكيف تصرفها ، ولايعرفون عن ارتباطات أحزابهم الخارجية ، هم أتباع وليسوا أعضاء
ـ أحزاب تعبر عن دائرة ضيقه للمصالح .. مصالح مستمرة لاتتغير بتغيير الأنظمة السياسية ، يكفي أن نقول أن رجل مثل السيد الصادق المهدى أضعف كل الأنظمة الديمقراطية التى رأسها ونال أوسمة كل الأنظمة العسكرية التى عارضها
ـ اسألوا لجنة إزالة التمكين أن تكشف لكم عن حجم الأموال التى صرفتها الإنقاذ للسيدين المبجلين الذين يقفا علي رأس أكبر حزبين ( ديمقراطيين في السودان)
ـ نواصل





