خاص : سودان لايف
شهد السودان موجة غضب واسعة وسط الأطباء بعد تعثر التسجيل لامتحان مزاولة المهنة، في تطور جديد يسلط الضوء على التحديات التي تواجه القطاع الصحي خلال المرحلة القادمة، وسط مطالب بإصلاحات عاجلة تضمن العدالة والشفافية في الفرص المهنية.
وأفادت شكاوى متطابقة من أطباء ومتقدمين بأن منصة التسجيل الإلكترونية الخاصة بامتحان مزاولة المهنة لم تستوعب الأعداد المتقدمة، رغم إعلان المجلس الطبي السوداني سابقاً عن توفير سبعة آلاف مقعد. وأكد عدد من المتقدمين أن النظام الإلكتروني واجه ضغطاً كبيراً منذ اللحظات الأولى، ما تسبب في تعطل الخدمة وإغلاق فعلي للتسجيل خلال وقت قصير.
نقل موقع سودان لايف عن عدد من الأطباء قولهم إن الأزمة حرمت آلاف الخريجين من فرصة التقديم، في وقت ينتظر فيه كثيرون اجتياز الامتحان للانتقال إلى مراحل مهنية جديدة داخل السودان أو خارجه.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس حاجة المؤسسات المهنية إلى تحديث البنية الرقمية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، حيث أصبحت الخدمات الإلكترونية جزءاً أساسياً من إدارة الملفات الحساسة في المشهد السياسي والاقتصادي والخدمي.
وأشار متقدمون إلى أن رحلة الطبيب قبل الوصول إلى امتحان مزاولة المهنة تمر بمراحل طويلة تشمل الامتياز والإجراءات الإدارية والتسجيلات المختلفة، ما يجعل أي تعطيل إضافي عبئاً مهنياً ونفسياً على آلاف الشباب العاملين في المجال الصحي.
وفي أول رد رسمي، أكد المجلس الطبي السوداني التزامه بتمكين جميع الأطباء المستوفين للشروط من أداء الامتحان، موضحاً أن المعالجة ستتم عبر تنظيم دورات امتحان متقاربة خلال الفترة المقبلة، بالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية.
رصد محرر موقع سودان لايف أن مطالب الأطباء تركزت على إعادة فتح باب التسجيل فوراً، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمنصة، وتوفير مراكز امتحان إضافية داخل وخارج السودان، مع إعلان جدول واضح يحد من حالة الارتباك الحالية.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه السودان تحديات متزايدة في القطاع الصحي، ما يجعل تحسين بيئة العمل للأطباء وتسهيل إجراءاتهم من أبرز الملفات المنتظرة خلال المرحلة القادمة.
