متابعات : سودان لايف
كشف ضابط منشق عن قوات الدعم السريع تفاصيل مثيرة حول ما جرى داخل القوة قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023، مشيراً إلى وجود خلافات عميقة وتباينات في التوجهات بين القيادات.
وقال اللواء النور القبة، خلال مؤتمر صحفي بثته وكالة السودان للأنباء، إن قيادة الدعم السريع أبدت ميلاً سياسياً واضحاً تجاه قوى الحرية والتغيير – المجلس المركزي، مع تهميش القيادات العسكرية، معتبراً أن هذا التوجه كان من بين الأسباب الرئيسية التي قادت إلى اندلاع الحرب.
وأوضح أن الخلافات داخل القوة بدأت قبل اندلاع القتال بفترة، حيث شعرت بعض القيادات العسكرية بالتهميش وعدم إشراكها في القرارات المتعلقة بالتصعيد، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من قوات الدعم السريع بشأن هذه التصريحات.
وأضاف القبة أن القوات المسلحة السودانية لم تكن – بحسب روايته – مستعدة للمواجهة عند اندلاع القتال، مشيراً إلى أن العمليات بدأت بهجوم على منطقة مروي، لافتاً إلى استعانة الدعم السريع بمقاتلين من خارج السودان وحشد عناصر من دارفور، وهي مزاعم لم تؤكدها مصادر مستقلة.
وأشار إلى أن قراره بالانشقاق جاء نتيجة فقدان الثقة داخل صفوف القوة، موضحاً أنه عاد إلى “صف الدولة” على رأس قوة تضم نحو 40 عربة قتالية، وأن قواته تعرضت لملاحقة قبل أن تتلقى دعماً من الجيش مكّنها من الوصول إلى الولاية الشمالية.
وأكد أن عودته كانت بقرار شخصي، معتبراً أن انضمامه إلى القوات المسلحة قد يمثل إضافة للعمليات العسكرية، رغم عدم صدور توضيح رسمي بشأن طبيعة الدور المتوقع لقوته.
وكشف القبة عن لقائه برئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان مرتين خلال الأسابيع الماضية، الأولى في الولاية الشمالية والثانية في أم درمان، دون الإفصاح عن تفاصيل تلك اللقاءات.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الجيش والدعم السريع في عدة ولايات، وسط تقارير عن انشقاقات محدودة داخل بعض التشكيلات المسلحة منذ بداية النزاع.
محرر موقع سودان لايف: هذه التصريحات، رغم أهميتها، تظل جزءاً من رواية طرف واحد، ما يستدعي انتظار توضيحات رسمية أو مصادر مستقلة لفهم الصورة الكاملة لما جرى خلف الكواليس قبل اندلاع الحرب.
