خاص: سودان لايف – رصد محرر موقع سودان لايف حالة من القلق والارتباك وسط الطلاب السودانيين في الخارج، بعد إلغاء امتحانات الشهادة الثانوية في دبي قبل أقل من 48 ساعة من موعدها، في تطور يسلط الضوء على تعقيدات العملية التعليمية في ظل المشهد السياسي والتطورات التي يشهدها السودان.
نقل موقع سودان لايف عن لجنة المعلمين السودانيين أن القرار المفاجئ طال نحو 1200 طالب وطالبة في الإمارات، كانوا قد أكملوا استعداداتهم بعد عام من الانتظار في ظروف صعبة، قبل أن تتوقف الامتحانات بشكل مفاجئ، ما أثار انتقادات حادة واتهامات بضعف التنسيق الإداري.
وبحسب اللجنة، فإن القنصلية استمرت في تحصيل رسوم الجلوس للامتحانات حتى الأيام الأخيرة، رغم وجود مؤشرات مسبقة على تعذر انعقادها، وهو ما اعتُبر استغلالاً لحاجة الطلاب وأسرهم، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل واسترداد الرسوم.
في المقابل، تنطلق امتحانات الشهادة الثانوية داخل السودان في عدد من الولايات، بينما يغيب إقليم دارفور بالكامل، بالتزامن مع اتجاه لتنظيم امتحانات منفصلة في مناطق أخرى، ما يعكس حالة الانقسام في النظام التعليمي وتأثيرها على المرحلة القادمة لمستقبل الطلاب.
ويبلغ عدد الطلاب الجالسين للامتحانات نحو 560 ألف طالب وطالبة داخل السودان وخارجه، في وقت تشير فيه تقديرات إلى حرمان مئات الآلاف من الجلوس للامتحانات خلال السنوات الماضية بسبب الحرب، ما يزيد من تعقيد الأزمة التعليمية.
كما يواجه طلاب في دول أخرى مثل أوغندا تحديات إضافية تتعلق بالنقل والإقامة وتكاليف المعيشة، في ظل اعتمادهم على مبادرات مجتمعية لتغطية النفقات، ما يعكس اتساع الفجوة في فرص التعليم بين الطلاب السودانيين داخل وخارج البلاد.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تكشف عن تحديات عميقة في إدارة ملف التعليم في السودان، خاصة في ظل الانقسام السياسي وغياب التنسيق، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مستقبل الشهادات والاعتراف بها، وتأثير ذلك على الأجيال القادمة.
