كارثة تهدد الأمن الغذائي.. مزارعو الجزيرة يتهمون البنوك والحكومة بالتخلي عنهم بعد الحرب!

هل المسؤولية في تدهور مشروع الجزيرة تقع على الحكومة أم البنوك أم كليهما؟

كشف مقرر تجمع مزارعي الجزيرة والمناقل، مصطفى الطريفي، عن تراجع كبير في تمويل القطاع الزراعي عقب الحرب، مشيراً إلى إحجام مؤسسات التمويل والبنوك عن دعم المزارعين أو المساهمة في إعادة تأهيل مشروع الجزيرة.

وأوضح الطريفي في تصريحات لراديو دبنقا أن وزارة المالية لم تفِ بالتزاماتها تجاه المشروع، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الزراعية وتقلص المساحات المزروعة بشكل ملحوظ.

وأضاف أن البنوك لم تساهم في صيانة منظومة الري التي تعرضت لأضرار كبيرة، خاصة في القنوات الرئيسية والفرعية التي تم تدمير بعضها عمداً، مما تسبب في إغراق قرى بأكملها. وأشار إلى أن الآمال كانت معلقة على دعم المزارعين عبر إعفاء مدخلات الإنتاج، لكن الواقع جاء بعكس ذلك مع ارتفاع كبير في الأسعار، إلى جانب عدم وصول بعض المنح المقدمة من المنظمات إلى المزارعين.

وأشار الطريفي إلى أن مشروع الجزيرة تعرض لهجمات وعمليات نهب، ما أدى إلى خسائر تُقدّر بنحو 15 مليار دولار، مؤكداً أن المؤسسات التمويلية زادت من معاناة المزارعين عبر ملاحقتهم قضائياً بسبب الديون، دون مراعاة الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.

ولفت إلى تراجع زراعة القمح – وهو محصول استراتيجي مرتبط بالأمن القومي – من نحو 500 إلى 600 ألف فدان سابقاً، إلى أقل من 100 ألف فدان حالياً، نتيجة ارتفاع التكاليف وضعف العائد.

وانتقد الطريفي ما وصفه بضعف اهتمام الدولة بالمشروع، داعياً إلى تبني سياسات جادة لدعمه، خاصة في ظل الحاجة إلى توطين السلع الغذائية، مشيراً إلى أن النظرة الحالية للمشروع كقطاع خاص تُضعف فرص إنقاذه وإعادته لدوره الحيوي.

Exit mobile version