أبرز المواضيعأخر الأخبار

عودة لجنة التفكيك تشعل المشهد السياسي السوداني

اللجنة تستأنف نشاطها بعد سنوات وسط تساؤلات حول دورها وآليات عملها

خاص : سودان لايف

عودة لجنة تفكيك نظام الإنقاذ تفتح فصلاً جديداً من الصراع السياسي

أُعلن رسمياً عن عودة لجنة تفكيك تمكين نظام الإنقاذ لممارسة مهامها بعد توقف استمر لأكثر من ثلاث سنوات ونصف، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية السودانية، وسط تساؤلات حول توقيتها وأهدافها الحقيقية.

وجاء الإعلان بعد تمهيد إعلامي مكثف تحدث عن “حدث مهم” دون الكشف عن تفاصيله، قبل أن يتم تأكيد إعادة تشكيل اللجنة برئاسة عضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي سليمان، وعضوية قياداتها السابقة.

أهداف معلنة وتحركات غير واضحة

وبحسب ما ورد، تهدف عودة اللجنة إلى دعم الجهود الرامية لمحاصرة النظام السابق وواجهاته السياسية والاقتصادية، مستفيدة من المتغيرات الدولية، وعلى رأسها قرار الولايات المتحدة تصنيف الحركة الإسلامية السودانية ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.

وأكد بعض قادة اللجنة أنهم باشروا مهامهم فعلياً منذ صباح الثلاثاء 17 مارس 2026، مشيرين إلى قدرتهم على العمل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، دون الكشف عن مقر اللجنة أو آليات تنفيذ مهامها.

وأشار محرر سودان لايف إلى أن غياب التفاصيل حول موقع اللجنة وأدواتها التنفيذية يثير تساؤلات جدية حول طبيعة عملها الفعلي في المرحلة المقبلة.

لجنة “في المنفى”؟

ويرى مراقبون أن اللجنة قد تعمل من خارج السودان، في ظل تعقيدات المشهد الأمني والسياسي، ما يضعها أمام تحديات قانونية، خاصة وأن قانونها يمنحها سلطات تنفيذية تشمل التفتيش وطلب المستندات والتنسيق مع الشرطة والنيابة، وهي أدوات يصعب تفعيلها خارج مؤسسات الدولة.

ويشبه محللون هذه الخطوة بمحاولات تشكيل كيانات موازية لمؤسسات الدولة، على غرار إعلان حكومات أو إدارات في مناطق النزاع، ما يعكس تصاعد حالة الانقسام السياسي في البلاد.

أبعاد سياسية ودولية

ومن المتوقع أن يتركز نشاط اللجنة في المرحلة الحالية على الجانبين الإعلامي والسياسي، عبر إصدار تقارير تتعلق بملفات الفساد، والسعي لتدويل هذه الملفات، خاصة في ظل المناخ الدولي الحالي.

كما يرجح أن تعمل اللجنة على الاستفادة من التصنيف الأميركي للحركة الإسلامية لدفع نحو فرض عقوبات على شخصيات ومؤسسات، من خلال تقديم معلومات أو ملفات يمكن أن تُستخدم في إجراءات قانونية دولية.

وأشار محرر سودان لايف إلى أن هذه التحركات قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي، خاصة إذا تم توظيفها في إطار الصراع بين القوى المختلفة بدلاً من دعم مسار العدالة الانتقالية.

تأثير محدود على موازين القوى

ورغم أهمية الخطوة، يرى محللون أن عودة لجنة التفكيك لن تحدث تغييراً كبيراً في موازين القوى السياسية على المدى القريب، لكنها قد تسهم في تعميق حالة الاستقطاب، وتقليل فرص إطلاق حوار وطني شامل.

في المقابل، لا يستبعد مراقبون أن تدفع هذه التطورات الأطراف السياسية إلى إعادة التفكير في مسار الصراع، وربما البحث عن تسوية سياسية، في ظل استمرار الأزمة التي أنهكت البلاد وأثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى