توقيف القيادي الإسلامي الناجي عبد الله في السودان

الخطوة تأتي بعد تصريحات مؤيدة لإيران أثارت جدلاً واسعاً

خاص : سودان لايف

أوقفت السلطات السودانية القيادي الإسلامي الناجي عبد الله، الأحد، وفق ما أفاد به أحد قادة مجموعات المقاومة الشعبية التي تقاتل إلى جانب القوات المسلحة السودانية.

شخصية بارزة في القتال إلى جانب الجيش

ويُعد الناجي عبد الله من أبرز الشخصيات المرتبطة بالمجموعات الإسلامية المشاركة في القتال ضد قوات الدعم السريع، كما عُرف بمواقفه العلنية المؤيدة لحركة حماس ودعمه للقضية الفلسطينية.

وفي الثالث من مارس، أدلى الناجي بتصريحات خلال إفطار رمضاني أمام عناصر عسكرية محسوبة على التيار الإسلامي، أعلن فيها تأييده لإيران في مواجهتها مع إسرائيل والولايات المتحدة، ما أثار ردود فعل واسعة داخل السودان.

رد من قيادة الجيش

وعقب تلك التصريحات، أكد القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان أن المؤسسة العسكرية لا تمثل تلك المجموعات، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحقها، ومشدداً على أن الجيش لن يسمح لأي جهة بالتحدث باسمه.

وقال القيادي في المقاومة الشعبية الفاضل علي إن توقيف الناجي أثار مخاوف بشأن ما وصفه بـ“مسار العدالة”، مضيفاً أن الخطوة جاءت رداً على مواقفه الداعمة لما اعتبره “فئة من الأمة الإسلامية تتعرض لهجوم من التحالف الصهيو-أميركي”.

تساؤلات حول توقيفه

وأشار الفاضل علي إلى أن توقيف الناجي أثناء عودته من الخطوط الأمامية يثير تساؤلات حول دوافع القرار، محذراً من أن الخطوة قد تؤثر على المقاتلين المنتشرين في جبهات القتال.

ويحظى الناجي عبد الله بتقدير واسع داخل الأوساط الإسلامية ويُعرف بلقب “أمير المجاهدين”، كما يُعد من “الدبابين” الذين شاركوا في القتال ضد الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق خلال تسعينيات القرن الماضي.

وبعد انقسام الإسلاميين عام 1999، انحاز الناجي إلى حزب المؤتمر الشعبي بقيادة حسن الترابي.

عودته إلى الواجهة بعد الحرب

وعاد الناجي إلى الواجهة مجدداً بعد اندلاع الحرب بين الجيش و**قوات الدعم السريع** في أبريل 2023، حيث ظهر في عدة جبهات يقود مجموعات قتالية موالية للجيش.

وتقاتل إلى جانب تلك المجموعات عناصر محسوبة على التيار الإسلامي، بينها كتيبة البراء بن مالك التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات تتعلق باتهامات بوجود صلات مع إيران.

تصنيف أميركي وتأثيراته

ودخل قرار الإدارة الأميركية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان، بما في ذلك الحركة الإسلامية وكتيبة البراء بن مالك، كمنظمات إرهابية عالمية حيّز التنفيذ في 16 مارس، متضمناً عقوبات وإدراجاً رسمياً على قوائم الإرهاب.

وفي تطور سابق، ظهر الناجي عبد الله إلى جانب القيادي الإسلامي الناجي مصطفى في تسجيل مصوّر بعد الإفراج عن الأخير، ما أثار تساؤلات حول وضعه القانوني

Exit mobile version