أبرز المواضيعأخر الأخبار

الولايات المتحدة تكشف خطة لإنهاء الحرب في السودان

المبادرة تواجه مواقف متباينة من حكومة الأمر الواقع وتحالف تأسيس

خاص : سودان لايف

قدّمت الولايات المتحدة، بدعم من دول الآلية الرباعية، مقترحاً سياسياً لإنهاء الحرب في السودان، يقوم على خطة متعددة المراحل تشمل هدنة إنسانية، انتقالاً سياسياً، وبرنامجاً لإعادة الإعمار، في وقت تواجه فيه المبادرة مواقف متباينة من الأطراف السودانية المتحاربة.

ملامح الخطة الأمريكية

تقوم الخطة على خمسة عناصر رئيسية، تبدأ بوقف فوري للأعمال القتالية لأغراض إنسانية، يتبعه ضمان وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة. وتشمل المراحل التالية تحويل الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار عبر ترتيبات أمنية متدرجة، ثم إطلاق عملية انتقال سياسي بقيادة مدنية، وتنتهي الخطة ببرنامج دولي لإعادة الإعمار ومساءلة مرتكبي الانتهاكات.

وأكدت المبادرة على دعم دول الآلية الرباعية، وهي الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، بعد مشاورات قادها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية خلال العام الماضي.

وأشار محرر سودان لايف إلى أن هذه الخطة تمثل محاولة لتوحيد الجهود الدولية لإنهاء الصراع، لكنها تواجه تحديات حقيقية في ظل اختلاف مواقف الأطراف السودانية.

هل تنجح الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب في السودان؟ تعرف على التفاصيل والمواقف المتباينة

مواقف الأطراف السودانية

وفي رد فعل أولي، قال كامل إدريس، رئيس وزراء حكومة الأمر الواقع، إن حكومته لم تتوصل بعد إلى أي اتفاق مع الرباعية بشأن الهدنة، مؤكداً أن النقاشات ما تزال جارية. وأضاف أن حكومته ترفض أي هدنة لا تقود إلى سلام شامل، مشيراً إلى تمسكهم بخارطة طريق أعلنوا عنها سابقاً.

بدوره، صرح وزير خارجية حكومة الأمر الواقع، محيي الدين سالم، بأن أي تسوية لا تعكس إرادة السودانيين لن تكون مقبولة، مع رفضه لأي ضغوط دولية تتعلق بمسار التفاوض.

وفي المقابل، قال علاء الدين نقد، المتحدث باسم تحالف تأسيس، وفق جريدة ديسمبر، إن التحالف لم يتلق حتى الآن نسخة رسمية من الخطة الأمريكية، موضحاً أن الوسطاء أبلغوهم بأنها في مراحلها النهائية دون تقديمها بشكل رسمي.

تحديات التنفيذ وفرص النجاح

يرى محللون أن فرص نجاح المبادرة ما تزال محدودة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الوضع الإنساني في عدة ولايات.

وقال الكاتب عثمان ميرغني، وفق جريدة ديسمبر، إن استمرار القتال يبدو السيناريو الأكثر احتمالاً، مشيراً إلى أن مواقف الأطراف لم تتغير منذ إعلان خارطة الطريق في سبتمبر 2025، رغم الاجتماعات التي عُقدت في واشنطن والاتصالات الثنائية مع دول إقليمية.

وأضافت الباحثة المصرية أماني الطويل وفق جريدة ديسمبر أن تنفيذ أي مبادرة يتطلب قبولاً واضحاً من الأطراف المتحاربة بآلية إنسانية تضمن هدنة فعلية وإبعاد المقاتلين عن المناطق السكنية. وأكدت أن نجاح الخطة مرتبط بفصل القوى المدنية عن التشكيلات العسكرية، معتبرة أن الاستقطاب السياسي الحاد يمثل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القتال منذ نحو ثلاث سنوات، مع تدهور الوضع الإنساني وغياب مؤشرات واضحة على إمكانية التوصل إلى تسوية توقف الصراع الدائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى