تفاصيل استدعاء إثيوبيا للسفير السوداني وسط أزمة الطائرات المسيّرة

استدعت وزارة الخارجية الإثيوبية السفير السوداني في العاصمة، على خلفية اتهامات وجهتها الخرطوم باستخدام أراضٍ إثيوبية لإطلاق هجمات بطائرات مسيّرة داخل السودان.

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد أعلنت في بيان رسمي أن طائرات بدون طيار دخلت من داخل الأراضي الإثيوبية واستهدفت مواقع داخل السودان، ووصفت ذلك بأنه “سلوك عدائي وانتهاك للسيادة”، مؤكدة حقها في الدفاع عن أراضيها.

في المقابل، نقلت قناة الجزيرة عن مصدر دبلوماسي إثيوبي أن الخارجية الإثيوبية أبلغت السفير السوداني رفضها الكامل لهذه الاتهامات، واعتبرتها “ادعاءات باطلة” تهدف إلى التغطية على ما وصفته بدعم وتجنيد متمردين من داخل إثيوبيا. وأكدت أديس أبابا تمسكها بموقف الحياد تجاه الأزمة السودانية، محذرة من أن التصعيد لا يخدم الشعبين ولا الاستقرار الإقليمي.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها على علم بتقارير تفيد باستخدام أراضٍ إثيوبية لإطلاق هجمات بطائرات مسيّرة داخل السودان، لكنها لم تحدد الجهة المنفذة. وأكد متحدث باسم الوزارة أن لا حل عسكرياً للأزمة السودانية، مشدداً على أن أي دعم خارجي لطرفي القتال يطيل أمد النزاع، داعياً جميع الأطراف والفاعلين الإقليميين إلى الامتناع عن تقديم أي إسناد عسكري.

ويرى مراقبون أن التباين بين الموقفين السوداني والإثيوبي، مقابل التصريح الأميركي الذي لم ينفِ التقارير، يزيد من تعقيد المشهد الحدودي بين البلدين، خاصة مع حساسية ملف الفشقة والنزاع الداخلي السوداني، واحتمال تنامي نشاط الطائرات المسيّرة في المنطقة.

Exit mobile version