متابعات : سودان لايف
كشف رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس أن النقاش حول الهدنة الإنسانية ما يزال مستمراً، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يوجد حتى هذه اللحظة أي اتفاق بين السودان والرباعية بشأن إعلان هدنة.
وأوضح إدريس خلال مؤتمر صحفي بمطار الخرطوم الدولي أن السودان، قيادةً وحكومةً وشعباً، يمتلك رؤية واضحة وخارطة طريق محددة للوصول إلى السلام العادل والشامل، مشدداً على أن أي خطوة نحو التهدئة يجب أن تفضي إلى استقرار دائم لا يعيد البلاد إلى مربع الحرب.
وقال رئيس الوزراء: “لا نقبل بأي هدنة منقوصة أو غير مكتملة الأركان لا تأتي بسلام دائم، حتى لا تشتعل الحرب مرة أخرى”، في رسالة حملت موقفاً حاسماً تجاه أي مبادرات لا تضمن إنهاء النزاع بشكل جذري.
وأكد بروفيسور كامل إدريس أن جوهر مبادرة سلام السودان يتمثل في إطلاق عملية سياسية شاملة تقوم على الحوار السوداني – السوداني، إلى جانب عملية استشفاء وطني تعيد اللحمة الاجتماعية، وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب من يحكمه بإرادته الكاملة.
كما أشار إلى وجود تنسيق بين حكومة الأمل ومنظمات المجتمع المدني لتسهيل العودة الطوعية والاختيارية للسودانيين المقيمين في جمهورية مصر العربية، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار وإعادة بناء المجتمع.
وكشف إدريس عن الترتيب لعقد مؤتمر جامع للمصالحات المجتمعية خلال الأشهر المقبلة، مؤكداً أهمية الدور المحوري لأعيان ورموز المجتمع في إنجاح مسيرة التعافي الوطني.
ويرى مراقبون أن تصريحات رئيس الوزراء تعكس تمسك الحكومة بمسار سياسي شامل يضع حداً للأزمة الراهنة، وسط ترقب داخلي وإقليمي لمآلات ملف الهدنة الإنسانية.
محرر موقع سودان لايف: المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كانت الأطراف المعنية قادرة على تحويل مسار النقاشات إلى اتفاق حقيقي يؤسس لسلام مستدام يطوي صفحة الحرب في السودان.
