توتر مفاجئ في شرق السودان… ماذا يجري داخل ولاية القضارف؟

خلافات بين مجموعات مسلحة موالية للجيش تثير مخاوف من تصعيد أمني

خاص | سودان لايف

شهدت ولاية القضارف، شرقي السودان، توترًا أمنيًا محدودًا عقب تحركات ميدانية متبادلة بين مجموعتين مسلحتين مواليتين للقوات المسلحة، في تطور يعكس تعقيدات المشهد السياسي والأمني في البلاد خلال المرحلة القادمة.

وبحسب ما نقل موقع سودان لايف عن مصادر محلية، فإن الخلاف اندلع على خلفية نزاع تنظيمي يتعلق بفتح مكاتب داخل الولاية، الأمر الذي أدى إلى احتكاكات ميدانية وتدخلات مسلحة محدودة خلال يوم الأحد 22 فبراير.

تفاصيل الخلاف الميداني

وأفادت المصادر أن التوتر نشأ نتيجة اعتراض أحد الفصائل المسلحة على افتتاح مكتب تنظيمي لفصيل آخر داخل مدينة القضارف، ما تسبب في تصاعد الخلاف وتحوله إلى مواجهات غير مباشرة، شملت عمليات احتجاز قصيرة لبعض القيادات.

ووفق ما رصد محرر موقع سودان لايف، حذرت قيادات أهلية من خطورة تطور الخلاف، مشيرة إلى أن استمرار الاستقطاب المسلح قد يهدد الأمن داخل المدينة، خاصة في ظل انتشار السلاح وتعدد القوى العسكرية في المنطقة.

تحذيرات أهلية ومخاوف التصعيد

وأوضح أحد الوجهاء المحليين أن مجموعة يقودها مصطفى تمبور عبّرت عن رفضها فتح المكتب، ودفعت بقوة ميدانية لمنع الخطوة، في وقت بدأ فيه الفصيل الآخر بقيادة النذير عبد الرحمن في حشد عناصره تحسبًا لأي تطور محتمل.

وأضاف أن وثائق ومراسلات جرى تداولها بين الطرفين، تتضمن تفويضات تنظيمية وشكاوى رسمية تتعلق بالمحتجزين، ما يعكس انتقال الخلاف من طابع إداري إلى أزمة أمنية قابلة للتصعيد.

قراءة في المشهد

ويرى مراقبون أن ما جرى في القضارف يعكس هشاشة الوضع الأمني في بعض ولايات السودان، في ظل تعدد مراكز النفوذ وتداخل العمل العسكري مع النشاط التنظيمي، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام جهود الاستقرار، خاصة مع استمرار التطورات السياسية والعسكرية في البلاد.

Exit mobile version