
خاص : سودان لايف
في ظل تعقّد المشهد السياسي في السودان وتسارع التطورات الإقليمية، برز تحرك جديد لقائد قوات الدعم السريع أعاد الأزمة السودانية إلى دائرة الاهتمام الدولي، وسط تساؤلات حول ما تحمله المرحلة القادمة من مبادرات سياسية وإنسانية.
وصل قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، إلى أوغندا على رأس وفد من تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» الذي يتزعمه، حيث أجرى مشاورات مع الرئيس الأوغندي يوري موسفيني، وفق ما نقل موقع سودان لايف عن مصادر متابعة.
ويرى مراقبون أن الزيارة تندرج ضمن تحركات دولية وإقليمية تهدف إلى إعادة ملف السودان إلى الواجهة، تمهيداً لطرح مشروع يتعلق بهدنة إنسانية محتملة أمام مجلس الأمن الدولي، في ظل الضغوط المتزايدة لوقف القتال وتخفيف المعاناة الإنسانية.
ويُعد هذا الظهور هو الأول لحميدتي في نشاط علني منذ خطابه المصوّر أمام عناصر قواته في يونيو 2025 من موقع غير معلن في إقليم دارفور. كما تمثل الزيارة ثاني جولة أفريقية له، بعد جولة سابقة شملت جيبوتي وإثيوبيا وكينيا ورواندا وأوغندا بين أواخر عام 2023 ومطلع 2024.
وفي أول رد فعل رسمي من داخل السودان، عبّر حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي عن رفضه واستنكاره للزيارة، معتبراً أن استقبال أوغندا لحميدتي قد يُفهم على أنه قبول ضمني بالانتهاكات الواسعة التي نُسبت إلى قوات الدعم السريع في دارفور ومناطق أخرى.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن مناوي قال، في تدوينة على منصة فيسبوك، إن الصمت الدولي والأفريقي تجاه هذه التحركات يُقرأ باعتباره تساهلاً مع استمرار العنف وغياب العدالة، وطرح تساؤلات حول الموقف الأفريقي الموحد من الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في السودان، والتي وصفها بأنها وصلت إلى مستوى جرائم جسيمة.
وتسلّط هذه التطورات الضوء على الانقسام السياسي الحاد حول مسارات الحل، بين تحركات خارجية تهدف إلى طرح مبادرات جديدة، ومواقف داخلية ترى في هذه الخطوات تجاوزاً لمطالب المحاسبة والعدالة، ما يعقّد فرص التوافق في المرحلة المقبلة.





