
دعت الآلية الخماسية الأطراف المتحاربة في السودان إلى وقف فوري للأعمال القتالية واعتماد هدنة إنسانية مع اقتراب شهر رمضان، وذلك في بيان صدر عقب اجتماعها على هامش قمة الاتحاد الأفريقي.
وتضم الآلية كلاً من الأمم المتحدة و**الاتحاد الأفريقي** و**الاتحاد الأوروبي** و**جامعة الدول العربية** و**إيغاد**، وأكدت في بيانها أن استمرار القتال يفاقم المخاطر على المدنيين ويقوّض إيصال المساعدات الإنسانية الأساسية.
وأشارت المجموعة إلى أن تصاعد الهجمات، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة وفرض الحصار على مناطق مأهولة، أدى إلى تدهور سريع في الوضع الإنساني، لا سيما في إقليم كردفان و**ولاية النيل الأزرق**.
وحذّر البيان من تقارير عن استهداف منشآت مدنية، بينها مستشفيات ومدارس، إضافة إلى هجمات على قوافل الإغاثة وقيود واسعة على وصول المساعدات، معتبراً أن هذه التطورات قد تقود إلى انتهاكات واسعة النطاق إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
وتطرقت الآلية إلى أحداث الفاشر، مؤكدة أن التحذيرات السابقة بشأن المخاطر على المدنيين لم تُؤخذ بالجدية الكافية، ما أسفر عن خسائر كبيرة في الأرواح.
وشددت المجموعة على أن حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية تمثل التزاماً قانونياً على جميع الأطراف، داعية إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان وصول المساعدات دون عوائق.
كما أكدت الآلية ضرورة تنسيق الجهود الدولية للحد من تدفق الأسلحة والمقاتلين، معتبرة أن خفض التصعيد يتطلب دوراً فاعلاً من الجهات ذات النفوذ المباشر على أطراف النزاع.
ومع اقتراب شهر رمضان، دعت الآلية إلى استثمار الجهود الجارية للتوصل إلى هدنة إنسانية واضحة المعالم، تتماشى مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، بوصفها خطوة نحو وقف أوسع للقتال، مجددة التزامها بدعم عملية سياسية يقودها السودانيون لإنهاء الحرب وإعادة الاستقرار للبلاد.





