كشف مالي يفتح ملفًا حساسًا… ماذا جرى داخل شركات البترول؟

عضو بلجنة التفكيك يتحدث عن حسابات منظمة دعمت الحزب الحاكم السابق

خاص : سودان لايف
تعود ملفات الفساد المالي إلى واجهة المشهد السياسي في السودان مع تسريبات جديدة تتعلق بآليات تمويل تنظيمية معقدة، في وقت تتزايد فيه التطورات المرتبطة بمحاسبة رموز النظام السابق واستشراف المرحلة القادمة للعدالة الانتقالية.

قال عضو لجنة تفكيك نظام 30 يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة المجمدة وجدي صالح إن النظام السابق كان يدير عمليات مالية منظمة عبر شركات بترول لصالح حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، أوضح صالح أن هذه العمليات اتسمت بالتخطيط والدقة لإخفاء مسارات التمويل.

وأشار صالح إلى أن ما وصفه بـ«الحساب التجميعي» التابع للتنظيمين كان يعمل من داخل شركة منتجات البترول وشركة أمان غاز، لافتًا إلى أن إدارة مالية محددة من الحركة الإسلامية كانت تشرف على إجراءات التصديق والصرف.

وأضاف أن وجود أجهزة وأنظمة داخل هذه الشركات لم يكن عشوائيًا، بل – وفق حديثه – صُمم لإخفاء الطبيعة الحقيقية للنشاط المالي، وتمرير المعاملات بعيدًا عن الرقابة.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن هذه الإفادات تعيد تسليط الضوء على تعقيد شبكات التمويل التي عملت خلال فترة النظام السابق.

وأوضح عضو لجنة التفكيك أن موارد هذا الحساب كانت تأتي من مؤسسات حكومية متعددة، وأن الأموال جرى توجيهها لخدمة التنظيم، بما في ذلك تمويل أنشطة مكتب الإعلام، مشيرًا إلى أن بعض الدفعات المالية بلغت نحو 250 ألف دولار في العملية الواحدة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجدد فيه الدعوات لكشف كل تفاصيل الملفات المالية العالقة، باعتبارها جزءًا أساسيًا من تفكيك بنية الفساد وبناء مسار شفاف لإدارة المال العام في السودان.
كما نقل موقع سودان لايف أن هذه المعلومات قد تمثل عنصرًا مهمًا في أي إجراءات قانونية أو تحقيقات مستقبلية مرتبطة باسترداد الأموال العامة.

Exit mobile version